البسيط للمركب ، ومعلولية البسيط للمركب مبرهن على استحالتها ، فهذا الاحتمال أيضا ساقط .
الاحتمال الرابع : أن يكون هذا الجامع الصحيحي ، جامعا انتزاعيا بسيطا ، ولا يكون من لوازم الماهية ، بل يكون منتزعا عن الصلاة لا بلحاظ ذاتها ، بل بلحاظ جهة عرضية قائمة بها ، من قبيل عنوان الأبيض ، الذي هو منتزع عن الجسم بلحاظ جهة عرضية وهي البياض .
وهذا الاحتمال ساقط في المقام ، وذلك لأن لازمه أن هذا الفرد من الصلاة الذي بدئ به بالتكبير وختم بالتسليم لا يستحق اسم الصلاة إلّا في مرتبة متأخرة عن مرتبة ذاته ، وهي مرتبة عروض تلك الجهة الخارجية عليه ، بحيث لو انضم ذلك النفس الملائكي إلى هذا الفرد لاستحق عنوان الصلاة ، مع أنه من المعلوم حسب ارتكاز المتشرعة أن هذا الفرد الذي ترتبت أموره حسب المقرّرات الشرعية ، هو صلاة بما هو هو من دون حاجة إلى أن يلحظ انضمام أمر عرضي خارجي إليه ، فهذا الاحتمال أيضا ساقط .
وبهذه الصيغة ، يبرهن على الجامع الصحيحي ، لأنه لا يخلو من واحدة من الاحتمالات الأربعة المتقدمة فإذا بطل الكل بطل تصوير الجامع . هذه هي الصيغة الفنية في تقرير ابطال الجامع وهذه الصيغة لها أجوبة وتخلصات أهمها تخلصان ، وأحد هذين التخليصين هو المختار ، والثاني للمحقق الخراساني ( قده ) « 1 » .
هامش
( 1 ) حقائق الأصول / الحكيم : ج 1 ص 58 .