معقولا تعلق الأمر بقصد الأمر ، فلا يعقل أخذ قصد الأمر في المسمّى ، وأمّا إذا قلنا بأنه يعقل أخذ قصد الأمر أو قصد القربة في متعلق الأمر ، فلا بأس بأن يكون هذا أيضا محلا لنظر الصحيحي .
وأمّا الشروط اللّبية ، من قبيل عدم النهي وعدم المزاحم ، على فرض كون عدم المزاحم دخيلا في الصحة ، هنا عدم المزاحم وعدم النهي ، تارة يضاف إلى المسمّى ، فيقال عدم المزاحم عن الصلاة وعدم النهي عن الصلاة ، ففي هذه الحالة لا يعقل أخذه في المسمّى ، لأن هذا فرضه فرض تمامية المسمّى في المرتبة السابقة ، وتارة أخرى لا يضاف إلى المسمّى بما هو مسمّى ، بل يضاف إلى ذوات الأجزاء ، حينئذ يعقل دخله في منظور الصحيحي ، فكما يعقل أن يقول الصحيحي ، أن اسم الصلاة ، موضوع لفاتحة الكتاب والركوع والسجود المقرون بالطهارة والاستقبال ، يقول أيضا ، والمقرونة بعدم المزاحم للركوع والسجود ، وبعدم النهي عن الركوع والسجود ، فلو كان هناك نهي عن السجود لا يكون هذا صلاة
هذا أيضا يكون أمرا معقولا ويعقل أخذه في دائرة التسمية . هذا هو الكلام في المقام الثالث وبهذا تم البحث في الجهة الثانية .
بحوث في علم الأصول — صفحة 18
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٨