تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
التسمية ، وحينئذ ينحصر هذا العنوان الدخيل في محصّل الغرض ، دون عنوان موافق الأمر ومسقط الإعادة ، إذا لا يعقل أخذهما موضوعا للأمر .

المقام الثالث :

بعد أن اتضح معنى الصحة في المقام ، نقول ، بأن الصحة لها حيثيات متعددة ، فإن الشيء لا يكون صحيحا على الإطلاق ، فمثلا الصلاة ، لا تكون صحيحة على الإطلاق ، إلّا إذا حفظ فيها تمام الأجزاء والشرائط ، وحفظ فيها قصد القربة وقصد امتثال الأمر ، وحفظ فيها القيود اللبيّة ، من قبيل قيد عدم النهي وعدم المزاحم ، فيما إذا فرض عدم المزاحم شرطا في الصحة . وهنا نسأل الصحيحي ، هل يشترط في المسمّى تمام هذه الحيثيات أو يشترط الصحة بلحاظ بعض الحيثيات دون البعض الآخر ؟ . أمّا الأجزاء ، فلا إشكال في كونها منظورة للقائل بالصحيح ، لأن الصلاة ما لم تستجمع تمام الأجزاء لا يراها الصحيحي صلاة ، وأما الشرائط فهل هي أيضا داخلة في منظوره بحيث يعتبرها مقوّمة كما اعتبر الأجزاء مقومة ! ؟ . الظاهر أن الأمر كذلك ، لكن مقوّمية كل منهما بحسبه ، فمقومية الجزء بنحو يكون القيد داخلا ، ومقوّمية الشرط بنحو يكون التقيد داخلا مع خروج القيد . وفي هذا المجال نقل السيد الأستاذ « 1 » من تقريرات الشيخ ( قده ) إشكالا في المقام . وحاصله أنه لا يعقل أن يدّعى دخل الشرائط في المسمى في عرض دخل الأجزاء فيه ، لأن مرتبة الأجزاء ومرتبة الشرائط طوليتان ، باعتبار أن مرتبة الأجزاء هي مرتبة المقتضي ، ومرتبة الطهارة والاستقبال هي مرتبة الشرائط ،
هامش
( 1 ) محاضرات فياض / ج 1 ص 136 .