تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
تباين سائر النسب الأخرى ، وإنما تمام وظيفة هيئة المصدر ، هي حفظ المادة في قالب لفظي معيّن ؟ . فالمعروف بين المحققين المتأخرين ، أن المصدر كما هو موضوع بمادته لذات الحدث ، كذلك هو موضوع بهيئته لمعنى آخر . وفي تقريب هذا المعنى يذكر وجهان :

الوجه الأول :

ما هو معروف بين المتأخرين ، من أن هيئة المصدر موضوعة للنسبة الناقصة التقييدية ، بمعنى أن الحدث الذي هو مدلول المادة ، يمكن أن يضاف إلى ذات فاعله ، أو إلى ذات مفعوله ، بنحو الإضافة الناقصة ، كما يمكن أن يضاف بنحو النسبة التامة ، فمثلا إضافة « الضرب » إلى « ضارب » في « ضرب زيد » هذه بنحو النسبة التامة ، وفي « ضرب زيد » بنحو النسبة الناقصة ، إذن فهيئة المصدر موضوعة لنسبة بين مدلول المادة وبين فاعل « ما » أو مفعول « ما » ، على نحو الإبهام والإجمال ، وبذلك يختلف المصدر عن أسماء المصادر والجوامد ، ففي أسماء المصادر من قبيل « طهر وغسل وعجب » ، وأسماء الأجناس العامة ، من قبيل « قلم ودار » ، لم يؤخذ للهيئة أي معنى نسبي ، بينما في المصادر من قبيل « ضرب » ، فقد أخذ في مدلول الهيئة المصدرية معنى نسبي ، وهو النسبة الناقصة التقييدية بين الحدث وبين ذات « ما » على وجه الإبهام ، وهذا الوجه يمكن أن يستشكل فيه ، ويمنع أخذ النسبة الناقصة التقييدية في مفاد هيئة المصدر بعدة تقريبات . التقريب الأول : ما ذكره المحقق النائيني « 1 » قدس سره حيث قال ، بأن النسبة الناقصة التي هي معنى حرفي لو كانت مأخوذة في المصدر ، للزم كونه
هامش
( 1 ) فوائد الأصول / الكاظمي : ج 1 ص 50 - 55 .