تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

الناحية الثانية

الناحية الثانية ، وهي تأسيس الأصل بلحاظ المسألة الفقهية ، فالكلام فيها يقع في جهتين ، فتارة بلحاظ جريان الأصل الموضوعي ، وأخرى بلحاظ جريان الأصل الحكمي .

الجهة الأولى :

قد يقال في هذه الجهة بجريان الاستصحاب فيما إذا وقع المستصحب موضوعا لأثر شرعي ، كما لو فرض أن زيدا كان متلبسا بالعلم ثم انقضى عنه المبدأ ، فيقال بأن زيدا كان يعلم بكونه عالما ، ويشك في بقاء عالميته ، فيستصحب بقاء هذا العنوان وهو عنوان « عالم » ، وهذا الاستصحاب يسمّى بالاستصحاب في الشبهة المفهومية ، لأن مفهوم « عالم » مجمل ، ومردّد بين خصوص المتلبّس أو الأعم من المتلبّس وممّن انقضى عنه المبدأ ، فالشبهة والإجمال إنما هو في المفهوم والعنوان ، ولهذا يسمّى الاستصحاب بالاستصحاب في الشبهة المفهومية . والتحقيق ، هو عدم جريان الاستصحاب ، وتوضيح ذلك أن في المقام أمور ثلاثة . الأمر الأول : مقطوع الارتفاع وهو التلبس بالمبدأ فإن زيدا يقطع بارتفاع تلبسه بالعلم وفعليته .