تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
والعدم والوجود ، فالتقييد أمر وجودي ، والإطلاق أمر عدمي ، وهو عدم لحاظ القيد . المبنى الثاني : أن التقابل بين الإطلاق والتقييد ، تقابل التضاد ، فكلاهما أمر وجودي ، من قبيل السواد والبياض ، فالتقييد هو لحاظ القيد ، والإطلاق هو لحاظ عدم القيد . المبنى الثالث : أن يكون التقابل بينهما ، تقابل العدم والملكة ، فالإطلاق هو عدم التقييد ، لكن في الموضع القابل . والمبنى الأول هو المختار ، والثاني هو ظاهر كلام السيد الأستاذ « 1 » ، والثالث هو مبنى المحقق النائيني « 2 » ( قده ) . وهذا الوجه ، وهو إجراء استصحاب عدم لحاظ الخصوصية لإثبات الإطلاق ، إنما يتعقل على المبنى الأول ، حيث أن الإطلاق أمر عدمي وهو عدم لحاظ القيد ، فاستصحاب عدم لحاظ الخصوصية يثبت الإطلاق . وأما على المبنى الثاني ، فالإطلاق والتقييد أمران وجوديان متضادان ، وكل منهما مسبوق بالعدم ، فكما يجري استصحاب عدم لحاظ القيد ، كذلك يجري استصحاب عدم لحاظ الإطلاق ، وكل من الاستصحابين لا يثبت الآخر ، فاستصحاب عدم لحاظ القيد لا يثبت الإطلاق . واستصحاب عدم لحاظ الإطلاق لا يثبت التقييد ، لأن نفي أحد الضدين بالأصل لا يثبت الضد
هامش
( 1 ) محاضرات فياض / ج 1 ص 173 على تفصيل بين مقامي الإثبات والثبوت ، ومبنى السيد الخوئي على تقابل التضاد بين الإطلاق والتقييد ، إنما هو في المقام الثبوت دون الإثبات . المقرّر . ( 2 ) فوائد الأصول / الكاظمي : ج 1 ص 82 . على تفصيل عند المحقق النائيني ، بين الانقسامات الأولية العارضة وبين الانقسامات الثانوية العارضة على الموضوع بعد تعلق الحكم به ، وتقابل الوجود والعدم بين الإطلاق والتقييد عنده ، إنما يكون في الانقسامات والقيود الثانوية دون الأولية . المقرّر .