تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وضع زائد لإفادة النسبة والربط ، لأن هيئة الفعل الماضي « ضرب » تدل على النسبة والربط ، فلا يحتاج في الهيئة التركيبية في الجملة الاسمية التي يكون خبرها فعلا ، ولا ضرورة لأن تكون هذه الهيئة التركيبية موضوعة بوضع إضافي ، مع إن الميرزا يقول باحتياج الهيئة التركيبية للجملة الاسمية إلى وضع الزائد من دون فرق بين أن يكون الخبر فيها اسما ، أو فعلا . وهذا الاعتراض النقضي غير وارد في المقام ، وذلك لأنّ في قولنا « زيد ضرب » يوجد نسبتان : إحداهما نسبة الفعل إلى فاعله الذي هو الضمير المستتر وتقديره « هو » . والنسبة الأخرى بين المبتدأ والخبر « بين زيد » و « هو » . وحينئذ ما ذكرة المحقق النائيني من عدم احتياج الهيئة التركيبية لوضع زائد إنما هي الهيئة التركيبية المركبة من الفعل والفاعل المستتر . وأما الهيئة التركيبية المركبة من المبتدأ والخبر ( زيد و « هو » ) فهي موضوعة لإفادة النسبة بين الطرفين بوضع آخر ، ففي المقام في قولنا « زيد ضرب » هيئة الفعل إنما تكون دالة على النسبة في الجملة الصغيرة التي وقعت جزءا في الجملة الكبيرة . وأما النسبة التي هي مدلول الجملة الكبيرة الاسمية ، فيحتاج إلى دال آخر عليها ، وهو هيئة الجملة التركيبية ، فهذا النقض غير وارد في المقام . الاعتراض الحلّي : وهو أنّ هيئة ضرب إنما تدل على أنّ مادة الضرب منسوبة إلى فاعل « ما » على وجه الإبهام ، ولم يؤخذ فيها فاعل مخصوص بعينه ، وأما تعيّن هذا الفاعل بشخص « زيد » فهو غير مدلول عليه بهذه الهيئة . فلا بد من أن توضع الهيئة التركيبية للجملة الفعلية لإفادة تعيّن ذلك الفاعل المبهم في هذا الشخص المعيّن وهو زيد ، وبهذا ثبت ضرورة وضع الهيئة التركيبية . وهذا الاعتراض غير صحيح ، كما أنّ أصل دعوى الميرزا غير صحيحة ، وذلك لأن كلا المحققين متفقان في أن النسبة إلى يراد إفادتها في المقام هي
بحوث في علم الأصول — صفحة 205 | السيد محمد باقر الصدر