تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس المجتهدين في علم الأصول — صفحة 989

مساهمون:

ص٩٨٩
دليل علّيّتها يفيد ظنّا أقوى على ما دليل علّيّتها يفيد ظنّا أضعف ، والنصّ والإجماع على غيرهما من مسالك العلّيّة ، والتعليل باللام على التعليل بالباء ، و « إنّ » وهو على التعليل بغيرهما من الحروف التي قد يستفاد منها التعليل ، والتنبيه على المناسبة ، والمناسبة التي من الخمسة الضروريّة على غيرها من الحاجيّة والتحسينيّة ، والضرورة الدينيّة على الدنيويّة ؛ لأنّها المقصود الأعظم - وقيل بالعكس ؛ لتقدّم حقّ الآدمي على حقّ اللّه « 1 » - والحاجيّة على التحسينيّة ، والتكميليّة من الخمسة الضروريّة على أصل الحاجة ، ومطلق المناسبة على الدوران ، والدوران في محلّ على الدوران في محلّين ، وهو على السبر ، وهو على الشبه ، وهو الطرد ، وإذا كان طريق ثبوت العلّيّة في القياسين هو نفي الفارق ، يقدّم ما طريق نفي الفارق فيه أقوى . الرابع : بحسب الفرع ؛ فيقدّم ما وجود العلّة في فرعه مقطوع به على ما وجودها فيه مظنون ، وما ظنّ وجود العلّة فيه أغلب على غيره ، وما المشاركة فيه في عين الحكم وعين العلّة على ما المشاركة فيه في جنس الحكم وعين العلّة ، أو عين الحكم وجنس العلّة أو جنسها ، والأوّل من الثلاثة على الثاني منها ، والثاني على الثالث ؛ لأنّ العمدة هي العلّة ، فكلّما كان التشابه فيهما أكثر كان أقوى . وغير خفيّ أنّ بعض هذه الترجيحات يتأتّى على ما ذهبنا إليه ، كما عرفت ، والبواقي متروكة عندنا .

تتميم [ : في تعارض الترجيحات في الدلائل ومقدّماتها ]

قد يتعارض الترجيحات في الدلائل ومقدّماتها ، وتحصل من ملاحظة وحدة دليل كلّ من الطرفين وتعدّده ، ووحدة ترجيح كلّ من الأدلّة وتعدّده صور غير متناهية ، ولا بدّ للمجتهد عند تعارض الترجيحات من نظر آخر للترجيح بينها . وبعد الإحاطة بما ذكرناه لا يخفى جليّة الحال فيه . * * *
هامش
( 1 ) . ذكره الآمدي بعنوان « إن قيل » في الإحكام في أصول الأحكام 4 : 287 .