مكمّلات العربيّة .
وبعض المتأخّرين عدّ العلوم الثلاثة من الشرائط « 1 » ؛ لأنّ الفصاحة والأفصحيّة ممّا تعلم في هذه الأزمان منها وقد ثبت في باب التراجيح تقديم الأفصح على الفصيح ، وهو على غيره .
وكذا معرفة التأكيد والمبالغة في الكلام تتوقّف عليها ، والكلام المشتمل عليهما يقدّم على غيره .
وهو أيضا لا يخلو عن قوّة ؛ لأنّ الحقّ - كما يأتي « 2 » - أنّ الفصيح يقدّم على غيره ، ومعرفته في أمثال زماننا لا تمكن بدون العلوم الثلاثة .
الرابع : بعض مباحث علم الحساب ، كالضرب والقسمة والأربعة المتناسبة ، والخطأين والجبر والمقابلة .
الخامس : بعض مباحث الهيئة ، مثل ما يتعلّق بالقبلة ، وما يتعلّق برؤية الأهلّة وأحوالها لمعرفة الشهور والخسوفات ، وما يتعلّق بكرويّة الأرض لمعرفة تقارب مطالع بعض البلاد مع بعض ، وتباعد مطالع بعضها عن بعض .
السادس : بعض مسائل الهندسة ، كما لو باع بشكل معيّن من أشكالها ، كشكل العروس مثلا « 3 » .
السابع : بعض مسائل الطبّ ، مثل ما يتعلّق بمعرفة الجنون ، وتمييز الدوريّ منه عن المطبق ، وما يتوقّف « 4 » بمعرفة العفل « 5 » والقرن وغير ذلك .
ولا ريب في أنّ هذه العلوم الأربعة ممّا له مدخليّة في الاجتهاد من حيث التكميل ، ووجهه ظاهر .
هامش
( 1 ) . قاله أحمد البحراني في كفاية الطالبين ( المخطوط ) ، والشهيد الثاني في منية المريد : 377 و 378 .
( 2 ) . في ص 981 .
( 3 ) . شكل العروس ، عند قدماء من علماء الهندسة عبارة عن : كلّ مثلّث قائمة الزاوية ، فإنّ مربّع وتر زاويته القائمة يساوي مربّعي ضلعيها ، وإنّما سمّي به لحسنه وجماله . موسوعة كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم 1 : 1041 .
( 4 ) . كذا في النسختين . والصحيح : « يتعلّق » .
( 5 ) . العفل والعفلة - محرّكتين - : « شيء يخرج من قبل النساء » القاموس المحيط 4 : 18 ، « ع ف ل » .