وجوابه كجوابه .
والقائل « 1 » باشتراكها بين الأربعة ، كالقائل باشتراكها بين الاثنين أو الثلاثة « 2 » .
وجوابه مثل جوابه .
والقائل « 3 » بأنّها حقيقة في الطلب لغة ، وفي الوجوب شرعا ، على « 4 » الجزء الأوّل كالقائل بأنّها حقيقة فيه مطلقا ، وعلى الثاني بما دلّ على أنّها حقيقة في الوجوب من الآيات وإجماع السلف ، والمرتضى « 5 » على الجزء الأوّل كالقائل بأنّها للقدر المشترك مطلقا « 6 » ، وعلى الثاني بحمل السلف كلّ أمر ورد على الوجوب « 7 » .
ولا يخفى أنّ الجزء الثاني من مذهبهما حقّ ، نحن نقول به ، واحتجاجهما عليه صحيح كما بيّنّاه « 8 » . وأمّا احتجاجهما على الجزء الأوّل ، فقد عرفت جوابه « 9 » .
واحتجّ المتوقّف بأنّ تعرّف مفهومها إمّا بالعقل ولا مدخل له . أو بالنقل ، ومتواتره لم يوجد وإلّا لم يختلف فيه ، وآحاده لا تفيد القطع « 10 » .
والجواب أمّا أوّلا : فمنع الحصر لوجود قسم آخر وهو تعرّفه بالأدلّة الاستقرائيّة التي تقدّمت « 11 » ، ومرجعها تتبّع مظانّ استعمال اللفظ ، والأمارات الدالّة على المراد منه عند إطلاقه . أو بتركيب عقلي من مقدّمات نقليّة .
وأمّا ثانيا : فتسليم كفاية الظنّ في المسألة ؛ لأنّها وسيلة إلى العمل بالشرعيّات ويكفيها الظنّ .
هامش
( 1 ) . عطف على فاعل « احتجّ » .
( 2 ) . تقدّمت في ص 612 .
( 3 ) . عطف على فاعل « احتجّ » .
( 4 ) . متعلّق ب « احتجّ » .
( 5 ) . عطف على فاعل « احتجّ » .
( 6 ) . راجع الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 51 - 55 .
( 7 ) . تقدّمت في ص 612 .
( 8 ) . تقدّم في ص 602 - 603 .
( 9 ) . تقدّم في ص 603 .
( 10 ) . قاله الغزالي في المستصفى : 230 ، والفخر الرازي في المحصول 1 : 203 ، والآمدي في الإحكام في أصول الأحكام 2 : 163 .
( 11 ) . في ص 602 - 608 .