وأيضا لو كان حجّة لزم الكفر من قولنا : « زيد موجود « 1 » ، أو « عالم » ، أو « قادر » و « عيسى رسول اللّه » .
احتجّ الخصم بأنّ التخصيص لا بدّ له من فائدة .
وقد ظهر جوابه .
وبأنّ قول القائل لمن يخاصمه : « ليست امّي بزانية » يتبادر منه نسبة الزنى إلى أمّ الخصم ، ولولا ثبوت مفهوم اللقب لم يتبادر ذلك « 2 » .
وجوابه : أنّ ذلك مفهوم من القرائن الحاليّة - وهي الخصومة وإرادة الإيذاء - لا من اللقب .
وكيفيّة التفريع أنّ تخصيص واحد من الجماعة الذين وكّلهم في بيع ونحوه بالإذن ليس رجوعا عن غيره . وقس عليه أمثاله .
تذنيب [ : كفاية اقتصار تحقّق أقلّ مراتب الحكم المعلّق على اسم ]
الحكم المعلّق على اسم يكفي فيه الاقتصار على ما يتحقّق معه في أقلّ مراتبه .
ووجهه ظاهر .
والقول بأنّه لا بدّ من آخره احتياطا ، لا وجه له ؛ فلو لزم على رجل بعقد السلم أو غيره تسليم شيء إلى غيره في البلد الفلاني ، يكفيه تسليمه في أوّل جزء من البلد . وقس عليه أمثاله .
هامش
( 1 ) . لدلالته على نفي الوجود عن غير زيد حتّى عن اللّه تبارك وتعالى .
( 2 ) . احتجّ به ابن الحاجب في منتهى الوصول : 152 .