لبعض ما تقدّم « 1 » ، ولقوله تعالى :
تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 2 » .
واحتجّ الخصم : بما احتجّ به المانع مطلقا في القسم الأوّل . والجواب الجواب « 3 » .
[ القسم ] الخامس : تخصيص الخبر الواحد بالمتواتر ؛ وجوازه ضروري .
[ القسم ] السادس : تخصيص الكتاب بالخبر المتواتر . ويدلّ على جوازه - مضافا إلى الإجماع - بعض ما تقدّم « 4 » ، ووقوعه ، كتخصيص قوله تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ
« 5 » الآية ، بقوله :
« القاتل لا يرث » « 6 » ولو لم يجز ، لم يقع .
[ القسم ] السابع : تخصيص الكتاب بالخبر الواحد .
والحقّ جوازه مطلقا وفاقا لأكثر المحقّقين .
وأنكره جماعة مطلقا ، منهم المرتضى « 7 » والشيخ « 8 » من أصحابنا .
وفصّل ثالث بالجواز إن كان العامّ قد خصّ من قبل بقاطع متّصلا كان أو منفصلا ، وعدمه إن لم يخصّ من قبل مطلقا ، أو خصّ بدليل ظنّي « 9 » .
ورابع بالجواز إن كان قد خصّ من قبل بدليل منفصل ، قطعيّا كان أو ظنّيّا ، وعدمه إن لم يخصّ به ، خصّ بغيره أم لا « 10 » .
وتوقّف جماعة « 11 » .
لنا : ما تقدّم « 12 » من أنّهما دليلان تعارضا ، وإعمالهما ولو من وجه أولى من طرح الواحد
هامش
( 1 ) . ص 805 .
( 2 ) . النحل ( 16 ) : 89 .
( 3 ) . تقدّم في ص 806 .
( 4 ) . ص 804 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 11 .
( 6 ) . سنن ابن ماجة 2 : 305 - 306 ، وسنن الدارقطني : 465 ، والسنن الكبرى 6 : 219 - 221 .
( 7 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 280 - 281 .
( 8 ) . العدّة في أصول الفقه 1 : 344 .
( 9 ) . حكاه الشيخ عن عيسى بن أبان في العدّة في أصول الفقه 1 : 344 ، والفخر الرازي في المحصول 3 : 85 .
( 10 ) . نسبه الفخر الرازي إلى الكرخي في المحصول 3 : 85 .
( 11 ) . منهم القاضي أبو بكر على ما حكاه عنه السيّد المرتضى في الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 28 ، والفخر الرازي في المحصول 3 : 85 ، والعلّامة في تهذيب الوصول : 149 .
( 12 ) . تقدّم في ص 805 .