لقوله تعالى :
لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 1 » و « 2 » .
والجواب ، أمّا أوّلا : فبالمعارضة بقوله تعالى في صفة القرآن :
تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 3 » .
وأمّا ثانيا : فبأنّه يختصّ بالمشتبه .
وأمّا ثالثا : فبأنّ تلاوته بيان ؛ فإنّ كلّ واحد من الكتاب والسنّة ورد على لسانه ، فكان هو المبيّن تارة به وتارة بها « 4 » .
واحتجّ المفصّل بأنّه إذا قال : « اقتل زيدا المشرك » ثمّ قال : « لا تقتلوا المشركين » فكأنّه قال : « لا تقتلوا زيدا ولا عمرا » إلى أن يأتي على جميع الأفراد . ولا ريب أنّه لو قال :
« لا تقتل زيدا » لكان ناسخا لقوله : « اقتل زيدا » فكذا ما هو بمنزلته « 5 » .
والجواب : أنّ خصوصيّة « زيد » إذا كان مركوزا بنصوصيّة ، لا يمكن التخصيص ، فيصار إلى النسخ ، بخلاف ما لو كان مركوزا في العموم ؛ فإنّ تخصيصه ممكن فيصار إليه دون النسخ ؛ لرجحانه عليه بغلبته ، وكونه دفعا وكون النسخ رفعا ، والدفع أهون من الرفع .
وفي الثاني « 6 » نظر يأتي « 7 » .
[ القسم ] الثاني : تخصيص الخبر المتواتر بمثله ، كتخصيص قوله عليه السّلام : « فيما سقت السماء العشر » « 8 » بقوله عليه السّلام : « ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة » « 9 » .
[ القسم ] الثالث : تخصيص الخبر الواحد بمثله ، ومثاله ظاهر .
وهذان القسمان كالقسم الأوّل اختيارا ، واستدلالا ، وإيرادا ، وجوابا .
[ القسم ] الرابع : تخصيص الخبر بقسميه بالكتاب ؛ وجوازه ممّا لا ينبغي الريب فيه ؛
هامش
( 1 ) . النحل ( 16 ) : 44 .
( 2 ) . حكاه ابن الحاجب في منتهى الوصول : 130 .
( 3 ) . النحل ( 16 ) : 89 .
( 4 ) . أي تارة بالقول وتارة بالتلاوة .
( 5 ) . حكاه ابن الحاجب في منتهى الوصول : 131 .
( 6 ) . أي كون الدفع أهون من الرفع .
( 7 ) . في ص 808 و 816 .
( 8 و 9 ) . جامع الأصول 4 : 587 - 588 ، ح 2668 بألفاظ متفاوتة .