تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس المجتهدين في علم الأصول — صفحة 806

مساهمون:

ص٨٠٦
لقوله تعالى :
لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 1 » و « 2 » . والجواب ، أمّا أوّلا : فبالمعارضة بقوله تعالى في صفة القرآن :
تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 3 » . وأمّا ثانيا : فبأنّه يختصّ بالمشتبه . وأمّا ثالثا : فبأنّ تلاوته بيان ؛ فإنّ كلّ واحد من الكتاب والسنّة ورد على لسانه ، فكان هو المبيّن تارة به وتارة بها « 4 » . واحتجّ المفصّل بأنّه إذا قال : « اقتل زيدا المشرك » ثمّ قال : « لا تقتلوا المشركين » فكأنّه قال : « لا تقتلوا زيدا ولا عمرا » إلى أن يأتي على جميع الأفراد . ولا ريب أنّه لو قال : « لا تقتل زيدا » لكان ناسخا لقوله : « اقتل زيدا » فكذا ما هو بمنزلته « 5 » . والجواب : أنّ خصوصيّة « زيد » إذا كان مركوزا بنصوصيّة ، لا يمكن التخصيص ، فيصار إلى النسخ ، بخلاف ما لو كان مركوزا في العموم ؛ فإنّ تخصيصه ممكن فيصار إليه دون النسخ ؛ لرجحانه عليه بغلبته ، وكونه دفعا وكون النسخ رفعا ، والدفع أهون من الرفع . وفي الثاني « 6 » نظر يأتي « 7 » . [ القسم ] الثاني : تخصيص الخبر المتواتر بمثله ، كتخصيص قوله عليه السّلام : « فيما سقت السماء العشر » « 8 » بقوله عليه السّلام : « ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة » « 9 » . [ القسم ] الثالث : تخصيص الخبر الواحد بمثله ، ومثاله ظاهر . وهذان القسمان كالقسم الأوّل اختيارا ، واستدلالا ، وإيرادا ، وجوابا . [ القسم ] الرابع : تخصيص الخبر بقسميه بالكتاب ؛ وجوازه ممّا لا ينبغي الريب فيه ؛
هامش
( 1 ) . النحل ( 16 ) : 44 . ( 2 ) . حكاه ابن الحاجب في منتهى الوصول : 130 . ( 3 ) . النحل ( 16 ) : 89 . ( 4 ) . أي تارة بالقول وتارة بالتلاوة . ( 5 ) . حكاه ابن الحاجب في منتهى الوصول : 131 . ( 6 ) . أي كون الدفع أهون من الرفع . ( 7 ) . في ص 808 و 816 . ( 8 و 9 ) . جامع الأصول 4 : 587 - 588 ، ح 2668 بألفاظ متفاوتة .