مجازيّة ، فتوجد معها القرينة ، فبدونها تحمل على الطلب من غير افتقار إلى مميّز .
هذا . وللأمر حدود أخر في كتب المعتزلة « 1 » والأشاعرة « 2 » كلّها رديّة مزيّفة ، والمتمكّن من أخذ حدود الأشياء وحقائقها كما هي يعلم أنّ الصحيح من حدوده ما ذكرناه « 3 » ، أو ما في معناه ، وغيره ظاهر الفساد ، ولذا أعرضنا عن إيراده وردّه .
فصل [ 2 ] [ : في معاني صيغة الأمر وموارد استعماله ]
إذ عرفت « 4 » أنّ حقيقة الأمر صيغة « افعل » وما بمعناها ، فاعلم أنّها ترد لثمانية عشر معنى :
الإيجاب :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ
« 5 » .
الندب :
فَكاتِبُوهُمْ
« 6 » وهو لتحصيل ثواب الآخرة .
التأديب : « كل ممّا يليك » ، وهو لتحصيل تهذيب الأخلاق ، ولإفادته ملكة يصدر عنها ما يوجب الثواب . عدّه بعضهم من الندب « 7 » .
الإرشاد :
فَاسْتَشْهِدُوا
« 8 » ، وهو لجلب المنفعة الدنيويّة .
الإباحة :
كُلُوا وَاشْرَبُوا
« 9 » ، وهو يفيد جواز ما كان المخاطب توهّم عدم جوازه .
التسوية :
فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا
« 10 » ، وهو يفيد التسوية بين أمرين كان المخاطب توهّم رجحان أحدهما .
التهديد :
قُلْ تَمَتَّعُوا
« 11 » ، ومنه الإنذار .
هامش
( 1 ) . راجع المعتمد 1 : 49 - 75 .
( 2 ) . راجع المحصول 2 : 18 - 36 .
( 3 ) . في ص 593 .
( 4 ) . في ص 597 .
( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 72 .
( 6 ) . النور ( 24 ) : 33 .
( 7 ) . قاله الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام 2 : 160 .
( 8 ) . النساء ( 4 ) : 15 .
( 9 ) . البقرة ( 2 ) : 60 .
( 10 ) . الطور ( 52 ) : 16 .
( 11 ) . إبراهيم ( 14 ) : 30 .