أحد : « لزيد في هذا العبد مائة درهم » فيحتمل أن تكون للظرفيّة الحقيقيّة ، بأن يكون عند العبد مائة من مال زيد . وأن تكون للظرفيّة المجازيّة ، بأن يكون زيد شريكا في قيمته بهذا القدر ، أو يكون ذلك من القائل بعنوان الوصيّة أو الهبة . وأن تكون للسببيّة ، بأن يكون العبد جانيا على زيد جناية توجب ذلك . وأن تكون للمصاحبة ، والمثال كما ذكر في الظرفيّة الحقيقيّة . وأن تكون بمعنى « من » على ما ذكر بعض من أنّ « في » قد تكون مرادفة « من » أيضا « 1 » ، والمثال كما ذكر في الظرفيّة المجازيّة . فحينئذ يلزم أن يكلّف البيان ، ومع عدم الإمكان ، فالظاهر الحمل على الظرفيّة المجازيّة ، فتأمّل .
ثمّ إنّ لفظة « في » للظرفيّة المطلقة . ولا يستفاد منها لزوم كون المظروف في أوّل الظرف ، أو وسطه ، أو آخره . فإذا باع شيئا مؤجّلا على أن يؤدّي الثمن في شهر كذا أو يوم كذا ، فيشمل جميع الشهر واليوم ، ولا يختصّ بجزء معيّن منهما . وحينئذ يتوجّه بطلان البيع ؛ للزوم تعيين الأجل بحيث لا يحتمل الزيادة والنقصان . وكذا الحكم في السلم ، والإجارة ، وغيرهما ممّا يلزم فيه تعيين الزمان . وإذا وكّل رجلا في اشتراء دار في بلدة ، لا يلزم على الوكيل أن يشتري دارا في وسط البلد ، أو موضع مخصوص منه ، بل يصحّ اشتراء كلّ دار فيها وإن كان من الدور الخارجة المتّصلة بها .
فصل [ 21 ] اللام موضوعة لمعان .
وأكثرها دورانا :
الاستحقاق ، نحو « الحمد للّه » ، و « العظمة له » .
والملك ، نحو « المال لزيد » .
والاختصاص ، نحو « الجنّة للمؤمنين » .
والتعليل ، نحو
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
« 2 » أي لأجل حبّ المال لبخيل .
والتمليك ، نحو « وهبت هذا المال لزيد » .
هامش
( 1 ) . راجع تمهيد القواعد : 429 ، القاعدة 154 .
( 2 ) . العاديات ( 100 ) : 8 .