عليه الاجتناب عن كليهما ، وإذا قال : آكل هذا أو هذا ، يبرأ « 1 » بأكل أحدهما . وهكذا الحكم في التعليقات ، والأقارير ، والشهادات .
ومنها التقسيم « 2 » ، نحو « الموجود إمّا واجب ، أو ممكن » .
ومنها الجمع ، كالواو ، نحو قوله تعالى :
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ
« 3 » .
ثمّ معرفتها في كلّ موضع بأنّها من أيّ قسم تظهر من المقام والقرائن .
قاعدة « الباء » « 4 » موضوعة لمعان معروفة ،
وقد وقع الخلاف في كونها للتبعيض ، وأنكره سيبويه في سبعة عشر موضعا من كتابه « 5 » .
وقد ورد به النصّ الصحيح « 6 » عن الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
« 7 » . وعليه بعض المحقّقين « 8 » من النحاة ، فلا اعتداد بكلام سيبويه . ويظهر منه جواز المسح ببعض الرأس كما هو مذهبنا .
ثمّ كيفيّة التفريع في الأحكام - بعد تشخيص معناها في كلّ مقام - ظاهرة عليك .
ضابطة « في » تقع لمعان :
منها الظرفيّة ، إمّا حقيقيّة كزيد في الدار ، أو مجازيّة ، كقولنا : « في العلم حياة » .
هامش
( 1 ) . كذا في النسختين ، ولكنّ الصحيح أن يكون « يبرّ » أي يطيع بالوفاء بالنذر .
( 2 ) . كذا في النسختين والصحيح أنّ التقسيم لا يرد على الموجود ، بل الوارد عليه هو الترديد دون التقسيم ، إلّا أن يراد بالموجود مفهوم الموجود لا مصداقه ، فهذا المثال قابل للتقسيم والترديد كليهما .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 61 .
( 4 ) . في « ب » : « ومنها الباء » .
( 5 ) . راجع : مغني اللبيب 1 : 142 ، والمحصول 1 : 379 ، ونهاية الوصول إلى علم الأصول 1 : 326 .
( 6 ) . الكافي 3 : 30 ، باب مسح الرأس والقدمين ، ح 4 .
( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 8 ) . شرح الرضيّ على الكافية 4 : 281 .