فصل [ 5 ] لو علّق حكم على سبب أو شرط متوقّعين
« 1 » ، وكان الحكم بحيث يختلف وقت التعليق ووقت وقوعهما ، فالحقّ اعتبار الحكم في وقت الوقوع ؛ لأنّ غرض المعلّق أن يقع الحكم في وقت الوقوع لا قبله ، فيجب كون الحكم ممّا يقتضيه ذلك الوقت لا الوقت الذي قبله .
والفروع لهذه القاعدة كثيرة :
منها : أنّه إذا أوصى بثلث ماله ، فالاعتبار بثلث ماله يوم الوفاة دون وقت الوصيّة .
ومنها : إذا نذر بثلث ماله مثلا ، فإن كان نذره مطلقا ، فالمعتبر وقت النذر ، وإن كان معلّقا على شرط ، فالمعتبر على ما اخترناه وقت وقوع الشرط .
ومنها : لو نذر عتق عبده عند شرط ، فوقع الشرط في وقت المرض ، فيلزم اعتباره من الثلث .
وأمثال هذه الفروع كثيرة . وكيفيّة التفريع في الجميع ظاهرة .
تتميم
قد يترتّب بعض الأحكام على أسباب يمكن اعتبارها في الحال وفي المآل . والحكم المترتّب على أحد الاعتبارين يخالف الحكم المترتّب على الآخر ؛ لأنّ مقتضى السبب الموجود في الحال يخالف مقتضى السبب الموجود في المآل . ولم نعثر على مرجّح لهذا الأصل في كتب الأصول .
وله فروع منتشرة في الكتب الفقهيّة « 2 » ، وفي بعضها رجّح الاعتبار الحالي ، وفي بعضها المآلي .
ولا يخفى أنّ ما يقتضيه ( النظر اعتبار الحال ؛ لأنّ كلّ ما يفعل في وقت يجب أن يكون ممّا يقتضيه السبب الموجود فيه ، والإعراض عنه والأخذ بما يقتضيه ) « 3 » السبب الكائن بعد
هامش
( 1 ) . المناسب لكلمة « أو » إفراده أي « متوقّع » .
( 2 ) . راجع القواعد والفوائد 1 : 361 - 365 ، القاعدة 142 .
( 3 ) . ما بين القوسين لم يرد في « ب » .