صلاة التحيّة « 1 » . وقيل بإجزاء تكبيرة الإحرام عنها وعن تكبيرة الركوع إذا نواهما « 2 » ، فنحن إذا تتبّعنا ولم نجد دليلا على الإجزاء ، نقول بعدمه في الصورتين ، لكنّ الإجزاء في الثاني مرويّ « 3 » ، ولذا حكم به الشيخ « 4 » .
فائدة
قد حكم بعض الأصحاب بأنّه إذا اجتمع أسباب الوجوب في مادّة واحدة يجزي نيّة الوجوب ، ولا يجب التعرّض للخصوصيّات « 5 » ، كما إذا نذر الصلاة اليوميّة ، أو الصوم الواجب عليه ، أو الحجّ كذلك وإن اشتمل نذره على هيئة زائدة ، كما إذا نذر إيقاع الصلاة في أوّل وقتها ، أو في مكان خاصّ له رجحان ، أو قراءة سورة معيّنة في صلاته ؛ لأنّ « 6 » الوجوب الأصلي صار بسبب النذر متشخّصا بهذا التشخّص الزماني ، أو المكاني ، أو الكيفي .
وهذا القائل قد حكم بأنّه يجب أن نتعرّض في النيّة لمشخّصات الفعل عن غيره كجنسه ، وفصله ، وخواصّه المميّزة . ففي صلاة الظهر - مثلا - يجب التعرّض للصلاة ، والظهر ، والوجوب « 7 » .
وعلى هذا يشكل الاكتفاء في الفرض المذكور بنيّة الوجوب فقط من غير التعرّض للخصوصيّات .
والحقّ : أنّ التعرّض للوجه في النيّة ليس بلازم ، إنّما اللازم أن يتعرّض في النيّة لما يشخّص الفعل ، ويمتاز به عن غيره .
وغير خفيّ أنّ الجنس - أعني كونها صلاة مثلا - والفصل - أعني كونها صلاة نذر أو ظهر
هامش
( 1 ) . ذهب إليه المالكيّة . راجع : الفروق للقرافي 2 : 29 ؛ واحتمله الشهيد في القواعد والفوائد 1 : 46 ، القاعدة 15 .
( 2 ) . راجع : الخلاف 1 : 97 ، المسألة 63 ، والمبسوط 1 : 158 .
( 3 ) . الفقيه 1 : 407 - 408 ، ح 1216 ، وتهذيب الأحكام 3 : 45 ، ح 157 .
( 4 ) . راجع : الخلاف 1 : 97 ، المسألة 63 ، والمبسوط 1 : 158 .
( 5 ) . قاله الشهيد في القواعد والفوائد 1 : 82 ، الفائدة 5 .
( 6 ) . تعليل لاشتمال النذر على هيئة زائدة .
( 7 ) . راجع القواعد والفوائد 1 : 80 ، الفائدة 4 .