مثلا - من المشخّصات ، فينبغي التعرّض لهما في النيّة . اللهمّ إلّا إذا وقعت في وقت لم يشرك « 1 » فيه غيرها على ما حكم به بعض المتأخّرين « 2 » .
وإذا كان التعرّض للفصل لازما ، فكيف يحكم بالاكتفاء بنيّة الوجوب فقط في الفرض المذكور من دون التعرّض للظهر والنذر ؟ !
نعم « 3 » ، الحقّ أنّ التعرّض للظهر كاف فيه ، ولا يحتاج إلى التعرّض لكونه نذرا ؛ لأنّ السبب الثاني - أعني النذر - لم يوجب شيئا لم يجب بالسبب الأوّل ، بل الواجب بالنذر ما كان واجبا أوّلا ، ولم يكن غرض الناذر في نذره إلّا إيقاعه البتّة .
ويمكن أن يقال : غرض القائل المذكور من نيّة الوجوب نيّة الظهر مع الوجوب ، فتأمّل .
ضابطة
السبب إمّا قولي ، أو فعلي . والثاني إمّا منصوص من الشارع بالسببيّة ، كالزنى وأمثاله . وإمّا غير منصوص منه بالسببيّة ولكن يكون قائما مقام أحد الأوّلين « 4 » إذا دلّ عليها القرائن الحاليّة ، أو المقاليّة ، كتقديم الطعام إلى الضيف ، فلا يحتاج إلى الإذن الصريح ، وتسليم الصدقة إلى الفقير ، والهديّة إلى المهدى إليه . ومنه جوائز الملوك واولي الخطر ، والتقبيل ، والوطء ، واللمس بالشهوة في عدّة الطلاق الرجعي ، وقس عليها أمثالها .
ومن الأسباب الفعليّة غير المنصوصة الإرادة ، والمشيّة ، والمحبّة ، والكراهة ، والحسد ، وأمثالها من الأمور القلبيّة . فلو علّق ظهار زوجته على إضمارها بغضه وأمثاله فادّعته ، صدّقت ؛ لأنّ قولها مقبول في أمثال ذلك . نعم ، إن ادّعى عليها التهمة يحلفها .
وقس عليه أمثاله من التعليقات والأيمان .
هامش
( 1 ) . في « ب » : « لم يشترك » .
( 2 ) . قاله العاملي في مدارك الأحكام 3 : 310 و 311 .
( 3 ) . في « ب » : « ثمّ » .
( 4 ) . أي يقوم مقام القول .