وبعضهم « 1 » لم يعتبر في الإعادة وقوعها في الوقت ، بل قال : هي ما يفعل ثانيا لخلل في الأوّل ، سواء وقع في الوقت أو خارجه . وعلى هذا يكون بينها وبين كلّ من الأداء والقضاء عموم وخصوص من وجه .
والحقّ أنّ بين المفهومات الأربعة مباينة كلّيّة ، وكلّ واحد منها قسيم للبواقي ، كما ذهب إليه الأكثرون « 2 » .
وما قال بعضهم : إنّ الإعادة قسم من الأداء في مصطلح القوم « 3 » ، خطأ .
ويتفرّع على هذا التقسيم فروع :
منها : أنّه إذا أحرم رجل بالحجّ في عام ، ثمّ أفسده وحجّ في عام آخر ، يكون حجّه قضاء ويجب عليه أن ينوي القضاء ؛ لأنّه بمجرّد إحرامه في العام الأوّل وجب عليه الحجّ مضيّقا في هذا العام ، فيكون وقته المقدّر له ، فبعده ليس وقته .
واحتمل بعضهم كون حجّه في العام الآخر أداء « 4 » ؛ لأنّ المضايقة المذكورة ليست توقيتا حقيقيّا .
والحقّ الأوّل ، كما ذهب إليه أصحابنا « 5 » .
ومنها : إذا أحرم بالصلاة في الوقت ثمّ أفسدها وأحرم بها ثانيا في الوقت وأتمّها ؛ فإنّها - على ما ذكر - تكون قضاء ؛ لأنّه إذا أحرم بها ابتداء يتضيّق وقتها ، ولذا لا يجوز قطعها .
والحقّ أنّ الإتيان بها ثانيا ليس قضاء ، كما ذكره بعض المحقّقين « 6 » . وقس عليهما نظائرهما .
فصل [ 3 ] الحكم الوضعي ينقسم إلى خمسة أقسام
: السبب ، والشرط ، والمانع ، والصحّة ، والبطلان .
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة في مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 86 .
( 2 ) . في « ب » : « أكثرون » .
( 3 ) . نسبه المطيعي إلى العضدي واختاره أيضا في سلّم الوصول ، المطبوع مع نهاية السؤل 1 : 109 .
( 4 ) . قاله الشهيد الثاني في تمهيد القواعد : 43 ، القاعدة 6 .
( 5 ) . راجع المصدر .
( 6 ) . نقله الأسنوي عن أبي إسحاق الشيرازي في التمهيد : 64 ، وذهب إليه الشهيد الثاني في تمهيد القواعد : 44 ، القاعدة 6 .