فقل ان هذا اللفظ إشارة إلى مطلق محل المعاملة والعرف ببابك .
الجهة الرابعة : أنه هل السوق بنفسه امارة على التذكية أو أنه أمارة على كون البائع مسلما ؟
وبعبارة أخرى هل يكون السوق أمارة على الأمارة أو يكون أمارة مستقلة في قبال كون يد المسلم امارة ولهذا البحث أثر عملي إذ لو قلنا بكونه امارة على الامارة لو علم اجمالا بعدم اسلام بعض أهل السوق وكان محل الابتلاء لا يجوز ترتيب اثر المذكى على المأخوذ من السوق الا أن يقال لا مانع عن جريان حجية السوق بالنسبة إلى بعض الافراد مع البناء على ترك الطرف الآخر كما بنينا عليه وقلنا انّه يجوز جريان الأصل في بعض أطراف العلم الإجمالي واما إذا قلنا بكونه أمارة مستقلة فلا يكون العلم الإجمالي مضرا بل مقتضى الإطلاق والصناعة جواز ترتيب الأثر على ما يؤخذ من السوق حتى مع العلم بكون البائع كافرا مع احتمال كون المأخوذ منه مذكى .
والأنصاف أن المستفاد من الدليل كون السوق بنفسه امارة ولا نضايق عن الالتزام بلازمه بعد وفاء الدليل به .
الجهة الخامسة : ان السوق واعتباره من حيث كونه أمارة
في قبال بقية الأمارات أو يكون أصلا من الأصول .
الانصاف أنه لا يمكن الجزم بأحد الطرفين والمقدار المستفاد من النصوص ان المأخوذ من السوق محكوم بالتذكية ويمكن ان يقال أن الموضوع المأخوذ في اعتبار السوق الشك في التذكية فتكون القاعدة أصلا من الأصول .
الجهة السادسة : أنه هل يقدم على معارضه أم لا
فنقول لا اشكال في تقدمه على الاستصحاب إذ لو لم يقدم عليه لا يبقى له مورد وأما إذا عارضه البينة أو خبر عدل واحد أو ثقة كذلك فما هي النتيجة .
الذي يختلج بالبال في هذه العجالة ان نقول تقدم البينة عليه وكذلك الخبر