تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ثم جئتني من قابل فحدثتك بخلافه بايّهما كنت تأخذ قال كنت آخذ بالأخير فقال لي رحمك اللّه « 1 » ومنها ما رواه الكليني قال وفي حديث آخر : خذوا بالأحدث « 2 » ومنها ما رواه أبو عمرو الكناني قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام يا أبا عمرو أرأيت لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيّهما كنت تأخذ قلت : بأحدثهما وأدع الآخر فقال قد أصبت يا أبا عمرو أبى اللّه ألا أن يعبد سرا أما واللّه لئن فعلتم ذلك أنه لخير لي ولكم أبى اللّه عزّ وجلّ لنا في دينه الّا التقية « 3 » فان هذه النصوص وإن كانت غير تامة سندا لكن لا اشكال في كونها مؤيدة للمدعى

[ القائلون بالأحدثية ]

ولا يخفى أنّي لا أكون متفردا في هذه الدعوى فان جملة من الأساطين صرحوا بأن مقتضى النص الأخذ بالأحدث منهم صاحب الحدائق قال : الرابع يستفاد من الروايات الأخيرة أن من جملة الطرق المرجحة عند التعارض الأخذ بالأخير « 4 » وقال : قد ورد عنهم عليهم السّلام أنه إذا أتى حديث عن أولهم وحديث عن آخرهم أو عن واحد منهم ثم أتى عنه بعد ذلك ما ينافيه أنه يؤخذ بالأخير في الموضعين « 5 » ومنهم الصدوق قال ولو صحّ الخبران جميعا لكان الواجب الأخذ بقول الأخير كما أمر به الصادق عليه السّلام « 6 » ومنهم النراقي قال : ولا شك ان الايجاب المتأخر مناف للتحليل المتقدم فيحصل التعارض وتترجّح أخبار الوجوب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 7 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 9 . ( 3 ) نفس المصدر الحديث 17 . ( 4 ) الحدائق ج 1 ص 105 . ( 5 ) نفس المصدر : ج 11 ص 451 . ( 6 ) الفقيه : ج 4 ص 151 .
الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 138 | السيد تقي الطباطبائي القمي