ومنها ما رواه أحمد بن الحسن الميثمي أنه سأل الرضا عليه السّلام يوما وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه . . . ( إلى أن قال ) فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه فما كان في كتاب اللّه موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب الحديث « 1 » والسند مخدوش .
الطائفة السادسة : ما يدل على تقديم موافق الكتاب أولا وبمخالفة القوم ثانيا لاحظ ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قال الصادق عليه السّلام إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فردوه فإن لم تجدوهما في كتاب اللّه فاعرضوهما على أخبار العامّة فما وافق اخبارهم فذروه وما خالف اخبارهم فخذوه « 2 » والسند مخدوش بأبي البركات .
[ الترجيح بالأحدثية وبيان لسيدنا الأستاد والمناقشة فيه ]
الطائفة السابعة : ما يدل على تقديم الأحدث لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يتهمون بالكذب فيجيء منكم خلافه قال إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن « 3 » وأورد عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بان ضرورة المذهب قائمة على عدم جواز نسخ القرآن أو السنة بالخبر الظني فلا بد من رفع اليد عن الحديث وبعبارة أخرى الكلام في الخبر الظني لا في الخبر القطعي صدورا كما أنه لا اشكال في تخصيص الكتاب أو السنة بالخبر الظني والكلام في النسخ .
والجواب أنه لم يفرض في الحديث كونه مقطوع الصدور بل مطلق من هذه الجهة ولأجل الضرورة المدعاة نرفع اليد عن الاطلاق مضافا إلى أن الميزان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 21 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 29 .
( 3 ) نفس المصدر الحديث 4 .