يُشْرِكُونَ
« 1 » بتقريب انّ المستفاد من الآية الشريفة انّ اليهود والنصارى مشركون هذا من حيث الصغرى واما من حيث الكبرى فقد تقدم ان المشرك نجس هذا بالنسبة إلى اليهود والنصارى وأما المجوس فعلى فرض كونهم أهل الكتاب كما يظهر من بعض الروايات « 2 » فهم مشركون بلا اشكال إذ هم قائلون بتعدد الاله ويقولون بان يزدان خالق النور والخير واهريمن خالق الظلمة والشر وفي المقام اشكالات في الاستدلال بالآية الشريفة بالتقريب المذكور .
الاشكال الأول : أن النجس بالمعنى الشرعي أمر حادث ولم يكن المراد منه في الصدر الأول المعنى الشرعي وقد تقدم الكلام حول هذه الجهة وذكرنا ان الأمر ليس كذلك مضافا إلى أنّ مقتضى الاستصحاب القهقري أنّه كان في الصدر الأول بهذا المعنى الشرعي عندنا .
الاشكال الثاني : أنه قوبل بين الكفر والشرك في الآية الشريفة والتقسيم قاطع للشركة فلا جامع ويرد عليه انّ المستفاد من الآية الشريفة أنّ المشرك نوع من أنواع الكافر وأيضا يستفاد منها أنّ الكتابي مشرك في نظر الشارع وبعبارة أخرى ان الكتابي مشرك بالحكومة والتنزيل فإذا اعتبر الشارع النصراني مشركا في وعاء الشرع يترتب عليه حكم المشرك .
الاشكال الثالث : انّ الشرك له مراتب ولا يكون كل شرك مساو مع غيره بل مراتب الشرك كثيرة ولا يخلو منه الا الأوحدي من الناس كمولى الموحدين أرواحنا فداه وعليه لا يمكن اثبات أنّ الكتابي مشرك بحد شرك المشركين .
ويرد عليه أنّه لو استفيد من الدليل ان الكتابي مشرك يترتب عليه حكمه بلا اشكال كما أنه يترتب حكم الخمر على الفقاع بعد قوله عليه السّلام الفقاع خمر وبعبارة
هامش
( 1 ) التوبة : 30 و 31 .
( 2 ) الوسائل الباب 49 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 3 - 5 - 7 - 8 - 9 .