تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انوار الأصول — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣

المقام الثاني - الأدلّة العقليّة الظنّية

وهي على أقسام عديدة :

الأوّل : القياس :

والحديث عنه يقع في مراحل أربعة :

1 - تعريف القياس

أمّا تعريفه ، ففي اللغة كما في المقاييس : « القياس هو تقدير الشيء بشيء ( قست الثوب بالذرع ) والمقدار مقياس ، تقول : قايست الأمرين مقايسة وقياساً » « 1 » . وفي الاصطلاح فقد عرّفوه بتعاريف مختلفة ننقل هنا بعضها ، ففي الأصول العامّة للفقه المقارن : « أنّه مساواة فرع لأصله في علّة حكمه الشرعي » « 2 » وفي الفصول : « إلحاق فرع بأصله في الحكم لقيام علّته به عند المجتهد » « 3 » . والظاهر أنّ ما ذكره في الفصول أدقّ وإن كان مآل كليهما إلى شيء واحد . ثمّ إنّ للقياس معنيين آخرين أحدهما : في مصطلح المنطق ، وهو أنّه قضايا مستلزمة لذاتها قضية أخرى ، والآخر : في مصطلح الفقه وهو التماس العلل الواقعيّة للأحكام الشرعيّة من طريق العقل ، أي وجدان دليل عقلي للأحكام الشرعيّة كما يقال أنّ وجوب الخمر موافق للقياس لما يجده العقل فيه من الإسكار . ثمّ إنّه يظهر من تعريف القياس أنّ له أركاناً أربعة : 1 - الأصل ( الخمر مثلًا ) ، 2 - الفرع
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة : ج 5 ، ص 40 ، مادّة قوس . ( 2 ) الأصول العامّة للفقه المقارن : ص 305 . ( 3 ) الفصول : ص 380 .
انوار الأصول — صفحة 473 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي