( الفقّاع مثلًا ) ، 3 - الحكم ( الحرمة ) ، 4 - العلّة ( الإسكار ) .
2 - أقسام القياس .
أمّا أقسام فأربعة : 1 - قياس المنصوص العلّة ، 2 - قياس الأولويّة ، 3 - تنقيح المناط ، 4 - قياس المستنبط العلّة .
أمّا المنصوص العلّة فهو ما نصّ فيه بالعلّة كما إذا قيل : « لا تشرب الخمر لأنّه مسكر » ولا يخفى أنّ هذا القسم خارج عن التعريف لعدم تصوّر أصل وفرع فيه ، بل كلّ من الخمر والنبيذ مثلًا أصل ، لأنّ الحكم تعلّق في الحقيقة بعنوان المسكر بدلالة مطابقية ، ويستفاد الحكم في كلّ منهما من اللفظ ومن نصّ الشارع لا من العقل .
وأمّا قياس الأولويّة فهو أن يلحق شيء بحكم الأصل بالأولويّة القطعيّة ، وهو أيضاً خارج عن محلّ البحث ، وداخل في مباحث القطع ، مضافاً إلى أنّه فيه أيضاً لا يتصوّر أصل ولا فرع لأنّ الدالّ في كلا الفردين هو اللفظ غاية الأمر أنّه في أحدهما بالأدلّة المطابقيّة وفي الآخر بالدلالة الالتزاميّة .
وأمّا تنقيح المناط ، فمورده ما إذا اقترن بالموضوع أوصاف وخصوصيّات لا مدخل لها في الحكم عند العرف فهو يحذفها عن الاعتبار ، ويوسّع الحكم إلى ما يكون فاقداً لها ، كما إذا سئل عن رجل شكّ في المسجد بين الثلاث والأربع في صلاة الظهر فأجيب بوجوب البناء على الأكثر ، ويعلم من القرائن أنّه لا خصوصيّة للرجوليّة ووقوع الصّلاة في المسجد ولكون الصّلاة ظهراً ، بل المناط والموضوع للحكم هو الشكّ بين الثلاث والأربع .
فتنقيح المناط هو الأخذ بأصل الحكم وما أنيط به ، وحذف خصوصيّاته التي لا دخل لها في الحكم ، وهذا أيضاً خارج عن القياس المصطلح لعدم تصوّر الأصل والفرع فيه ، كما لا يوجد فيه الركن الرابع من القياس وهو العلّة بل الكلام فيه في كشف تمام الموضوع عن لسان الدليل .
فيتعيّن القسم الرابع وهو قياس المستنبط العلّة وهو أن تثبت العلّة باستنباط ظنّي فيتصوّر فيه تمام أركان القياس ، وينطبق عليه التعريف وهو محلّ النزاع في المقام .