تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انوار الأصول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
تحقّق مانع عن تأثيره كأن يكون المحلّ مشغولًا بسبب آخر مثله فلا يؤثّر فيه . وبعبارة أخرى : المستحيل إنّما هو توارد العلّتين التامّتين على معلول واحد لا توارد المقتضيين ، أي العلّتين الناقصتين عليه ، ومن المعلوم أنّه لا تدلّ القضيّة الشرطيّة في ما نحن فيه على أكثر من السببية بمعنى المقتضي . ثانياً : أنّ لازم التقييد بمرّة أخرى أن يكون أحد الدليلين ناظراً إلى الدليل الآخر مع أنّه كما ترى حيث انّه لا يدّعي أحد كون أحد الدليلين حاكماً على الدليل الآخر وناظراً إليه . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّه ليس المدّعي التقييد بمرّة أخرى عند مراد المتكلّم وإنّ هذا القيد كان ملحوظاً للمتكلّم ولم يظهره ، بل المدّعى كونه مدلولًا التزامياً لتكرار الجزاء عرفاً فهو من قبيل دلالة التنبيه والإشارة . ثالثاً : أنّه مبنيّ على كون اجتماع الوجوبين من قبيل اجتماع المثلين مع أنّه قد مرّ كراراً إنّ اجتماع المثلين المستحيل يتصوّر في الأمور التكوينيّة لا الاعتباريّة ، نعم إنّه قبيح على الشارع الحكيم في الاعتباريات من باب اللغويّة . فظهر أنّ العمدة في الجواب عن هذا الدليل إنّما هو الوجه الأوّل حيث إنّا رفعنا اليد عن الوجه الثاني بقولنا « اللهمّ إلّا أن يقال . . . » والوجه الثالث أيضاً تبدّل إلى الإشكال في كيفية الاستدلال فينحصر الجواب في الوجه الأوّل . الوجه الثاني : أنّ متعلّق الجزاء نفس الماهيّة المهملة فهي بالنسبة إلى الوحدة والتعدّد بلا اقتضاء ، بخلاف أداة الشرط فإنّها ظاهرة في السببية المطلقة ، والتعدّد فيها يقتضي التعدّد في الجزاء ، أي تعدّد السبب يوجب تعدّد المسبّب من باب أنّه لا تعارض بين الاقتضاء واللااقتضاء . والجواب عنه أنّه في الواقع عبارة أخرى عن الوجه الأوّل ، وإجمال لذلك التفصيل ، حيث إنّه أيضاً ناشٍ من قبول ظهور القضيّة الشرطيّة في الحدوث عند الحدوث والسببية الفعلية ، فيرد عليه نفس ما أوردناه على ذلك الوجه . الوجه الثالث : ما أفاده المحقّق الهمداني رحمه الله في مصباحه كالوجه الرابع ( على ما نقله عنه في