ما رواه يونس بن عبد الرحمان قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : بما أُوحّد اللَّه ؟ فقال :
« يا يونس لا تكوننّ مبتدعاً ، من نظر برأيه هلك ، ومن ترك أهل بيت نبيّه ضلّ ، ومن ترك كتاب اللَّه وقول نبيّه كفر » « 1 » .
ومنها : ما مرّ من رواية حبيب ورد فيها : « منهم من أخذ برأيه وإنّكم أخذتم بأمر له أصل » .
أمّا الطائفة الثانية : ما تدلّ على غاية بعد العقول عن دين اللَّه
فمنها : ما رواه عبد الرحمان بن الحجّاج قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « ليس شيء أبعد من عقول الرجال عن القرآن » « 2 » .
ومنها : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، أنّ الآية ينزل أوّلها في شيء ، وأوسطها في شيء وآخرها في شيء » « 3 » .
ومنها : ما رواه جابر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « يا جابر أنّ للقرآن بطناً وللبطن ظهراً ، وليس شيء أبعد من عقول الرجال منه ، أنّ الآية لينزل أوّلها في شيء وأوسطها في شيء ، وآخرها في شيء ، وهو كلام متصرّف على وجوه » « 4 » .
والجواب عنها هو الجواب عن الطائفة الأولى من أنّها ناظرة إلى الآراء الظنّية أو ناظرة إلى ترك أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله كما يشهد له ما رواه ابن عبّاس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قال : « من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده من النار » « 5 » .
وما جاء في ما رواه إسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام : « وإنّما هلك الناس في المتشابه لأنّهم لم يقفوا في معناه ولم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تأويلًا من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء ونبذوا قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وراء ظهورهم » « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ح 7 ، الباب 6 ، من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) المصدر السابق : ح 69 ، الباب 13 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 73 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 74 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 74 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 62 .