في شكوك الصلاة على الأكثر ، فالمتعيّن حملها على التقيّة ، وبعد عدم العمل بها في موردها لا يسوغ التمسّك بها في سائر الموارد .
ويدفع : أنّ الرواية على طبق المذهب في الإتيان بالركعة المشكوكة . نعم ، إتيانها منفصلة يخالف مقتضى الاستصحاب ، وأمّا أصل إتيانها فعلى وفاته ، فيخرج بالصحيحة عن عموم دليل الاستصحاب بالنسبة إلى خصوصيّة الاتّصال فقط .
وفي كلّ من التّوهم ودفع التّوهم نظر .
أمّا التوهّم فنمنع كون البناء على الأقلّ خلاف المذهب . نعم ، هو على خلاف المشهور ، وليست هذه الصحيحة متفرّدة في نقل هذا الحكم ، بل على وفقها أخبار أخر أوردناها في مبحث الخلل متمايلا إلى اختيار العمل بها ، جامعا بينها وبين أخبار البناء على الأكثر بالحمل على التخيير .
وأمّا دفع التوهّم فلأنّ الإتيان بالركعة وكون إتيانها على وجه الاتّصال ليسا حكمين عرضيّين كي يقبلا التفكيك في الترتيب على الاستصحاب ، فيرتّب أصل الإتيان ولا يرتّب قيد كونه متّصلا ؛ تخصيصا لأدلّة الاستصحاب ، بل وجوب الإتيان بالركعة المشكوكة متّصلة حكم واحد متعلّق بهذا القيد والمقيّد ، فإن جرى الاستصحاب لترتيبه رتّب بقيده وإلّا لم يجر الاستصحاب رأسا .
[ اختصاص الصحيحة بموردها ]
وأمّا الكلام في الموقع الثالث ، فاعلم أنّه لا مجال لاحتمال العموم في الفقرات السبع المذكورة في الصحيحة ؛ لأنّ موضوعها بأجمعها هو من لم يدر في ثلاث هو أو في أربع ، ويكون المراد من عدم الاعتداد بالشكّ في حال من الحالات في بعض تلك الفقرات هو حالات هذا الموضوع من القيام والقعود وقبل إكمال السجدتين وبعده ، إلّا إذا كانت الفقرات بصيغة المجهول ولم يكن اللام أيضا فيها للعهد الذكري .
ولعلّ سرّ انسباق العموم من الفقرات هو كونها في قوّة التعليل لقوله عليه السّلام : « قام فأضاف إليها ركعة » فكأنّها كبريات كلّيّة طبّقها على مورد الرواية . ولكنّه مجرّد استشعار لم يصل إلى حدّ الدلالة فلا اعتبار به ، مع ما عرفت من منع دلالة الصحيحة على الاستصحاب ، فلو تمّ فيها العموم أفاد في قاعدة الأخذ بالمتيقّن دون الاستصحاب .
[ موثّقة إسحاق بن عمّار ]
روى الصدوق عن أبيه ، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن