نعم ، في السند ضعف بالقاسم « 1 » والحسن « 2 » والعبيدي « 3 » .
[ رواية الصفّار ]
روى الشيخ الطوسي عن شيخه المفيد والحسين بن عبيد اللّه الغضائري وأحمد بن عبدون ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصّفار ، عن عليّ بن محمّد القاساني قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة أسأله عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : « اليقين لا يدخل فيه الشكّ ، صم للرؤية وأفطر للرؤية » « 4 » .
فإنّ التفريع قرينة المراد من اليقين والشكّ ، وأنّه اليقين بكلّ من دخول شعبان ورمضان والشكّ في خروجه فينطبق على الاستصحاب ، بل قيل : إنّ هذه الرواية أظهر أخبار الباب لكنّ سندها غير سليم .
ولكن عندي أنّها أضعفها ؛ لأنّ من المحتمل أن يكون اليقين بدخول رمضان وخروجه موضوعيّا أخذ في موضوع حكم الصوم والإفطار ، وحينئذ يكون عدم دخول الشكّ في هذا اليقين وجدانيّا لا تعبّديّا ؛ فإنّ ما كان منوطا باليقين وكان موضوعه اليقين لا يعقل فيه الشكّ ، فإنّه إن كان هذا اليقين كان الحكم قطعيّا وإن لم يكن كان عدم الحكم قطعيّا بلا شبهة موضوعيّة فيه تفرض .
ويشهد لما قلناه ما رواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن مهزيار ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أيّوب وحمّاد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فافطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظنّي ولكن بالرؤية » « 5 » .
وفي رواية أخرى : « الصوم للرؤية والفطر للرؤية » « 6 » .
وفي رواية ثالثة : « إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض اللّه فلا تؤدّوا بالتظنّي » « 7 » .
هامش
( 1 ) . أي القاسم بن يحيى . خلاصة الأقوال : 389 / 1563 .
( 2 ) . أي الحسن بن راشد . خلاصة الأقوال : 334 / 1322 .
( 3 ) . أي محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين . خلاصة الأقوال : 241 / 821 .
( 4 ) . التهذيب ؛ 4 : 159 / 445 ؛ الاستبصار 2 : 64 / 210 ؛ وسائل الشيعة 10 : 255 أبواب أحكام شهر رمضان ، ب 3 ، ح 13 .
( 5 ) . التهذيب 4 : 156 / 433 ؛ الاستبصار 2 : 63 / 203 ؛ وسائل الشيعة 10 : 252 أبواب أحكام شهر رمضان ، ب 3 ، ح 2 .
( 6 ) . التهذيب 4 : 156 / 431 ؛ الاستبصار 2 : 63 / 201 ؛ وسائل الشيعة 10 : 253 أبواب أحكام شهر رمضان ، ب 3 ، ح 4 .
( 7 ) . التهذيب 4 : 160 / 451 ؛ وسائل الشيعة 10 : 256 أبواب أحكام شهر رمضان ، ب 3 ، ح 16 .