بنفسه مختلف ، فيكون شموليّا تارة ك
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » وخطاب النواهي ، وبدليّا أخرى كخطاب الأوامر .
[ جواز اجتماع الأمر والنهي ]
فقد تحصّل ألا مانع من اجتماع الأمر والنهي - حتّى من جهة لزوم التكليف بالمحال - إذا كانت هناك مندوحة ؛ فبالمندوحة جاز توجيه الطلب إلى طبيعتين متصادقتين .
ثمّ الطبيعتان في ذاتهما ساريتان لا أنّهما بما هما ساريتان وجّه إليهما الطلب ليلزم التكليف بالمحال في المجمع ولا تجديه المندوحة ، ووجود مادّة الافتراق من جهة أنّ مادّة الافتراق تصلح موردها لا مورد الاجتماع ؛ فإنّ القدرة من فرد واحد من الطبيعة تصحّح الأمر بالطبيعة .
ثمّ يجوز امتثاله في الفرد المحرّم من غير أن يكون الفرد المحرّم بشخصه تحت الطلب كعدم كون الفرد المحلّل أيضا بشخصه تحت الطلب ، فكلّ أشخاص الأفراد منعزلة عن تعلّق الطلب وإنّما الطبيعة السيّالة في جميعها هي تحت الطلب .
فحصّل مجموع المقامين جواز اجتماع الأمر والنهي وعدم استحالته ذاتا ولا بالغير .
أمّا الأوّل فلتعدّد متعلّق الطلبين ، وهما الطبيعتان ، وأمّا الثاني فلعدم توجّه الطلبين إلّا بذات ما هو سار في الأفراد ومنه المجمع ، لا به بقيد السريان ليلزم في حصّة المجمع طلب المحال .
خاتمة : [ الاضطرار بسوء الاختيار ]
إذا حصل الاضطرار إلى ارتكاب الحرام أو ترك الواجب - بسوء الاختيار ، أو لا بسوء الاختيار - سقط الطلب لا محالة ؛ لأنّ الطلب لا يتعلّق بأمر غير اختياري وإن كان الامتناع بالاختيار . وما قيل من أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار فإمّا باطل أو مؤوّل بإرادة ترتّب تبعات الفعل الاختياري أو غير ذلك .
وإذا حصل الاضطرار إلى ارتكاب أحد الحرامين ، أو ترك أحد الواجبين ، أو إلى فعل حرام ، أو ترك واجب ، فمع ثبوت أهميّة في أحدهما يتنجّز خطاب الأهمّ ، ومع المساواة
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 275 .