ويردّه : أنّ التقرّب المعتبر إن كان بقصد أمرها الغيري لم يرتفع بذلك الإشكال ، مع أنّ الغرض من الأمر النفسي كيف يعقل أن يتوقّف على حصول مقدّمته بداعي الأمر المتولّد من نفس هذا التوقّف ؟ !
وإن كان بقصد الأمر النفسي المتوجّه إلى الغايات كان ذلك جوابنا المتقدّم .
[ المبحث ] السادس : [ المقدّمة الموصلة ]
الوجوب والواجب في باب المقدّمات ينقسمان إلى مطلق ومشروط من الجهات الثلاث : من جهة إرادة ذيها ، ومن جهة قصد التوصّل بها إلى ذيها ، ومن جهة الوصول الفعلي إلى ذيها .
فعن صاحب المعالم اشتراط الوجوب بإرادة ذي المقدّمة « 1 » ، ونسب إلى شيخنا المرتضى قدّس سرّه القول باشتراط الواجب بقصد التوصّل به إلى ذيه « 2 » ، وعن صاحب الفصول
هامش
( 1 ) . معالم الدين وملاذ المجتهدين : 62 .
هو الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن الشيخ زين الدين ، ولد سنة 959 ه ، كان عالما فاضلا عاملا جامعا للفنون ، أعرف أهل زمانه بالفقه والحديث والرجال ، يروي عن جماعة من تلامذة أبيه ، منهم الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي توفّي سنة 1011 ه ، وله كتب ورسائل منها : منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ، معالم الدين وملاذ المجتهدين . ( أمل الآمل 1 : 58 ، رقم 45 ) .
( 2 ) . نسب هذا القول إليه في كفاية الأصول : 114 .
هو الشيخ مرتضى بن محمّد أمين الدزفولي الأنصاري النجفي ، ولد في دزفول سنة 1214 ه . قرأ أوائل أمره على عمّه الشيخ حسين ثمّ خرج مع والده إلى زيارة مشاهد العراق وهو في العشرين من عمره ، بقي في كربلاء اخذا عن الأستاذين السيد محمّد مجاهد وشريف العلماء أربع سنوات . ثمّ عاد إلى وطنه ، ثمّ رجع إلى العراق وأخذ من الشيخ موسى الجعفري سنتين . عزم زيارة مشهد خراسان مارّا في طريقه على كاشان ، ففاز بلقاء أستاذه النراقي ممّا دعاه إلى الإقامة فيها نحو ثلاث سنين . ورد دزفول سنة 1241 ه ثمّ عاد إلى النجف الأشرف سنة 1249 ه فاختلف إلى مدرسة الشيخ عليّ بن الشيخ جعفر . ثمّ انتقل بالتدريس والتأليف ، ووضع أساس علم الأصول الحديث . تخرّج عليه الميرزا الشيرازي والميرزا حبيب الله الرشتي وغيرهما . انتهت إليه رئاسة الإماميّة . توفّي في 18 جمادى الآخرة سنة 1281 ه ودفن في النجف الأشرف . له مؤلّفات منها : الرسائل في الأصول ، المكاسب في الفقه . ( أعيان الشيعة 10 : 117 - 118 ) .