Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 284

Contributors:

P.284
حكمه فاصلا للخصومة عند المرافعة فلا قوى عدم نفوذه للأصل وعدم دليل مخرج عنه لان الدليل الدال على نفوذ حكم المجتهد في القضاء منحصر في مقبولة عمر بن حنظلة ومشهورة أبى خديجة سالم بن مكرم والأولى ظاهرة في اشتراط العلم الفعلي لجميع المسائل حيث يقول فانظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا والمفرد المضاف وان لم يفد العموم إلّا ان المنساق عن النظر في الحلال الحرام وعرفان الاحكام هو العموم والفعلية من المعرفة ولكن عدم وجدان العارف الفعلي على جميع الأحكام يصرف القضية إلى العارف بالقوة القريبة على جميع الأحكام فيخرج منه المتجزى مط ومشهورة أبى خديجة وان كان شاملا للمتجزى لان مفاده من عرف شيئا من قضايانا وهو صادق على من اجتهد في مسئلة واحدة إلّا انها قاصرة عن معارضة المقبولة لان أبى خديجة كان مستقيما في ابتداء امره فمال إلى الخطابية الذين كانوا يجتمعون في مسجد الكوفة ويضلون المسلمين باظهار العقائد الفاسدة من القول بربوبية مولانا الصادق ونبوة أبى الخطاب فبعث إليهم موسى بن عيسى العباسي في ليلة من رمضان فقتلوهم إلى آخرهم ونجى منهم أبو خديجة فقط ورجع إلى الحق والاخبار التي رواه قبل ارتداده معتبرة وكذا التي رواه بعد رجوعه وما رواه في حال انحرافه مردودة وكذا ما اشتبه حاله من رواياته مع عدم عمل الأصحاب به ومنها هذه الرواية واما مقبولة عمر بن حنظلة فعند الأصحاب متلقاة بالقبول لما روى عن الصادق ( ع ) فيه انه لا يكذب علينا فعند التعارض العمل على المقبولة متعين واما جواز تصرفه في الأمور الحسبية كأمور الصغار والغيب وما أشبه ذلك فان سلكنا فيها مسلك الشيخ الأعظم قد من عدم وفاء الأدلة على ثبوت الولاية فيها للفقيه في زمن الغيبة مط وانما أحرزنا تعلق إرادة الشارع بتصدى هذه الأمور مطلقا