Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 225

Contributors:

P.225
بالدقة العقلية وهذا بخلاف ما إذا كان موضوع الحكم هو الامر الكلى مثل الماء المتغير ثم شك في جريان حكمه على ما زال تغيره من قبل نفسه فإنه لا مجرى للاستصحاب ان تغير الموضوع لان القيود المأخوذة في المفاهيم الكلية مقومات للمفهوم دائما ولا معنى لان تكون حاله لعدم جهة الوحدة بين المفاهيم في عالم الذهن فالمفاهيم بهذا الاعتبار كلها متباينات كما لا يخفى ويدل على ما ذكرنا ما اتفقوا عليه في الفقه من أنه لو باع العبد الخارجي الشخصي موصوفا بالكتابة فظهر غير كاتب يصح البيع وللمشترى الخيار لان الوصف المعتبر مع الامر الخارجي حال له فلا يوجب تقييد البيع انشاء ولا يكون عنوانا للمبيع بخلاف ما إذا باع العبد الكاتب الكلى فإنه لا يصح تسليم غير الكاتب وفاء ولو سلم فاقد الكتابة لا يعد وفاء أصلا .

الثاني : بناء على ما قررنا من حجية الاستصحاب باعتبار انه امارة نسبية على اثبات احكام اليقين السابق بعد الشك في بقائه

لا فرق بين كونه امرا كليا شك في بقائه أو كان جزئيا فيجرى الاستصحاب في بقاء الكلى المتيقن سابقا وان كان الشك ناشيا عن بقائه بوجود فرد منه بعد العلم بزوال فرد آخر كمن علم بوجود حدث مردد بين الأكبر والأصغر وقد توضأ وعلم بزوال الفرد الأصغر وشك في بقاء أصل الحدث المانع عن صحة الصلاة فإنه يجرى استصحاب الحدث الكلى المعلوم سابقا لعموم الدليل وقد سمى ذلك باستصحاب الكلى من القسم الثاني واما لو علم بوجود الكلى في ضمن فرد معلوم الزوال واحتمل بقائه في ضمن فرد آخر محتمل الوجود مع الفرد الزائل أو محتمل الحدوث عند زواله وهو القسم الثالث من استصحاب الكلى فلا مجال له لعدم صدق بقاء ما كان ونقض اليقين بالشك إلّا إذا كان هذا الفرد الحادث بقاء الفرد الزائل عرفا كالسواد الشديد المحتمل بقائه بسواد ضعيف وقد فصلنا الكلام فيه في رسالة طبع