Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 227

Contributors:

P.227
تمسك به بعض أهل الكتاب في جواب عالم اسلامى أثناء البحث فنقول اما استصحاب نبوة النبي السابق فلا معنى له لعدم طرو الشك في النبوة بعد ثبوتها بدليل قطعي واما استصحاب الشرع السابق فساقط بالتعارض بين استصحاب كل واحد من الشرائع التي كانت لها أمة تابعة إلى زماننا واما استصحاب حكم خاص ثبت في شرع الهى سابق ولم يثبت نسخه وخلافه في شرع الاسلام فلا باس به لعموم الدليل خصوصا على ما حققناه من حجية الاستصحاب بعنوان امارة نسبية دل عليه اخبار الباب مؤيدة ببناء العقلاء في كل أمورهم وقد عد منها جواز الجهل بمقدار الجعل في عقد الجعالة الذي أشير اليه في سورة يوسف في قوله تعالى :
وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ
وموارد أخرى ذكرها الشيخ مع ما يرد عليها من المناقشات فمن أراد الاطلاع فليرجع إلى تنبيهات الاستصحاب في فرائده القيمة . بسم الله الرحمن الرحيم .

باب التعارض :

[ كيفية عنونة الأصحاب لباب التعارض ]

وقد اختلف عنوان الباب في كلام الأصحاب فبعضهم عنوة بباب التعادل والتراجيح وبعضهم بالتعارض والتعادل والترجيح وبعضهم بالتعارض فقط ووجه الأول ان التعادل مأخوذ من العدل بالمعنى المصدري وهو المساواة أو من العدل بالكسر باعتبار لازمه فيئول إلى الأول والتراجيح جمع الترجيح وهو بالمعنى المصدري فعل الفقيه ويقوم به وقد قيل إن المراد به في المقام المميزات الموجودة في أحد المتعارضين الموجبة لتقديمه على الآخر من باب استعمال لفظ المسبب في سببه فعقد البحث بهما لان الأبحاث المتداولة في هذا العنوان راجعة اليهما وعنوان البحث لا بد وان يكون هو الموضوع الذي يرجع الأبحاث المندرجة فيه اليه واما التعارض وان كان هو العنوان المتقدم عليهما لكنه لا يتعلق به