Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 224

Contributors:

P.224
الشك أو المستصحب أو الحاكم وقد أنهاها الشيخ إلى أحد عشر قولا والتحقيق على ما سلف من الأخبار المتقدمة حجيته مطلقا الا فيما إذا كان الشك في بقاء الحكم ناشيا عن التغيير في موضوعه فإنه لا يجرى الاستصحاب فيه كما إذا شك في بقاء نجاسة الماء المتغير بعد زوال نجاسته من قبل نفسه أو شك في جواز الصلاة لمن وجد الماء في أثنائها ونحو ذلك وذلك لان مفاد الاستصحاب كما سلف هو تتميم طريقية اليقين بحدوث الشئ لبقائه إلى أن يحصل اليقين بالخلاف وصدق البقاء في المستصحب حكما كان أم موضوعا يحتاج إلى اتحاد موضوع القضية المتيقنة والمشكوكة موضوعا ومحمولا وان يكون الفرق بينهما راجعا إلى جهة النسبة فقط من حيث كونها متيقنة في السابق ومشكوكة في اللاحق والاتحاد في الموضوع اما ان يكون عقليا كما في الشك في النسخ في الأحكام التكليفية أو الشك في بقاء الموضوع إذا كان الموضوع فيه الماهية المتقررة كالشك في حيوة زيد مثلا أو وجوده مثلا واما ان يكون عرفيا كما إذا ثبت عرض لموضوع خارجي سواء كان حكما من الاحكام كالنجاسة للماء أو الطهارة لزيد أو شيئا آخر وذلك لان الموجود الخارجي كان جهة الوحدة المحفوظة له هو وجوده الشخصي فكلما يعرضه من الحالات المختلفة والأطوار المتبدلة لا ينثلم بها جهة وحدته فان زيدا يعرض له حالات متبدلة من الطفولية والشباب والكهولة والشيب واختلاف الحالات من الجهل والعلم والهزال والسمن ويعد شخصا واحدا في جميع هذه التطورات والحالات المختلفة وذلك لان الموجود الخارجي جهة حافظه للوحدة وكذلك كل شيء وجد في الخارج فالصفات المتبدلة لا تقع متقومة لجهة وحدته بل هي حالاته لا محاله فإذا وجد الماء المتغير في الخارج يكون التغير من حالاته فإذا زال وشك في بقاء نجاسته كان الموضوع متحدا في حال اليقين والشك لا محالة عرفا وان تغير