تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
بقائه فمع ترك المشكوك نشك في سقوط الخطاب والخروج عن عهدة التكليف المعلوم فلا بد من الاحتياط قلت الاغراض الداعية إلى جعل التكاليف بحسب مقام الثبوت على قسمين . الأول : ما يلزم تحصيلها حتى في حال الشك كما في مورد الدماء والفروج فيجعل الشارع ايجاب الاحتياط الطريقي لحفظها في مقام الشك وعدم العلم بها فالاحتياط لو انطبق على الواقع فهو وإلّا كان حكما صوريا فيما لا يوجب الاحتياط عقلا وسميناه بجعل متمم التكليف وأوضحناه في بحث مقدمة الواجب وتارة يكون بايجاب المقدمة قبل وقت الواجب كوجوب الغسل في ليلة شهر رمضان لحفظ فرض الصوم من أول وقته وأخرى يكون عند الشك في الواقع لحفظ الغرض الثاني ما لا يلزم تحصيلها مطلقا بل عند وصول الحكم الواقعي إلى المكلف فلا ينافيها اجراء البراءة في حال الجهل بالحكم كما في الشبهة البدوية في غير الدماء والفروج فالشك في سقوط الغرض مع ترك الجزء المشكوك مرجعه إلى الشك في جعل المتمم وايجاب الاحتياط ويجرى فيه البراءة العقلية مضافا إلى الشرعية نعم يبقى هنا اشكال تفويت المصلحة مع كونها مهمة وهو وارد في جميع موارد تخلف الطرق عن الواقع فلا بد من الالتزام بمصلحة في مورد الترخيص وجعل الطرق يتدارك بها الواقع المفوت . وربما يتمسك في نفى وجوب الأكثر باستصحاب عدمه أو عدم وجوب خصوص الجزء المشكوك أو عدم الجزئية له والعدم المستصحب اما ان يكون العدم الأزلي أو الثابت قبل البلوغ أو قبل الوقت فيما له وقت أو قبل تحقق العنوان كالمستطيع مثلا والحق عدم صحة الاستصحاب على جميع هذه الوجوه اما . أولا في جميعها بان العدم تارة يلاحظ بما هو مفاد ليس التامة وهو العدم المحمولي وأخرى بمفاد ليس الناقصة وهو العدم النعتى