Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 145

Contributors:

P.145
مسئلة تردد القبلة بين الجهات اما لانصراف أدلة الشرط إلى المعلوم بالتفصيل منها فالمجهول ليس شرطا واما لاشتراط الخطاب بها بالعلم عقلا لان الأصحاب جعلوا العلم من الشرائط العامة كالقدرة فكما انها شرط في توجه الخطابات الغيرية كما ذهب اليه الوحيد البهبهاني كذلك العلم شرط فيها عقلا كما في الخطابات النفسية واما الثاني فلان العلم ليس في مرتبة القدرة في الشرطية لان القدرة شرط توجه الخطاب واما العلم فشرط للتنجز لا لأصل الخطاب وقول الوحيد بناء على صحته في الخطابات الغيرية مثل
ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
مثلا كما يأتي تحقيقه في مبحث الأقل والأكثر فهو بالنسبة إلى خصوص شرط القدرة لأنها شرط توجه الخطاب ولا يعم العلم أصلا ولا وجه لتوهمه من الشرائط العامة . قال الشيخ في الواجب العبادي المشتبه يجب اتيان كل من المحتملين بقصد احراز الواجب المعلوم في البين وقصد القربة باحراز المعلوم الاجمالي وان يكون اتيان كل منهما مع العزم على اتيان الآخر بعده لا بداعي انه المأمور به احتمالا كالاحتياط في الشبهة البدوية فإنه لا يكفى ووجهه ان الاحتياط العبادي في الشبهة البدوية يتحقق بالاتيان بداعي احتمال الامر لأنه المقدور لعدم العلم بالتكاليف اجمالا ولا تفصيلا حتى يقصد في الامتثال واما مع العلم الاجمالي فلا بد من قصد الامر المعلوم على الوجه المعلوم كما ذكر لان للامتثال درجات ثلث : 1 - اتيان المأمور به بقصد امره المعلوم تفصيلا . 2 - الثاني اتيانه بداعي الامر المعلوم اجمالا وقصد القربة بالامر المردد بين الأطراف . 3 - اتيان الفعل بداعي احتمال الامر وهذه امتثال احتمالي كما أن الثانية امتثال اجمالي والأولى امتثال تفصيلي والكل درجات مترتبة لا يجوز الاكتفاء باللاحقة مع امكان السابقة بل يمكن القول بعدم صدق الامتثال مع الاكتفاء و