Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 108

Contributors:

P.108
حكم اللحم المشكوك تذكيته لان أصل عدم التذكية مانع عن اجراء أصل الحلية وتفصيله ان اللحم المشكوك على اقسام منها ان يكون حليته من غير جهة التذكية معلومة بحيث يكون الشك في الحلية مسببا عن الشك في التزكية والثاني ان يكون معلوم الحرمة من غير جهة التذكية وهي تؤثر في طهارته فقط والثالث ان يكون مشكوك الحلية من غير جهة التزكية أيضا والتذكية اما ان يكون امرا معنويا بسيطا مسببا عن فرى الأوداج وقابلية المحل أو تكون عين فرى الأوداج وقابلية المحل أو تكون عين فرى الأوداج مشروطه بقابلية المحل وأمور آخرا أو تكون مركبا منهما ولا اشكال في استصحاب عدمها بالمعنى الأول والثاني لأنها مسبوقة بالعدم فيستصحب وان كان الشك فيها مسببا عن الشك في قابلية المحل لعدم جريان الأصل في السبب وهو القابلية لأنه من لوازم ذات الحيوان الا على القول بجريانه في الاعدام الأزلية وكون القابلية من لوازم وجود الحيوان لا من لوازم ذاته كما في القرشية بالنسبة إلى المرأة المشكوكة كونها فرشية فتدبر واما يناء على المعنى الثالث فلا يجرى الاستصحاب لأن الشك في المركب عين الشك في اجزائه وبعد القطع بوجودها فالشك في القابلية على الفرض ولا يجرى فيها الأصل نعم لو كان موضوع الحرمة الحيوان الغير المذكى لا نفس التذكية يمكن نفيه بالأصل الثابت قبل فرى الأوداج وهكذا بالنسبة إلى الطهارة ولا يتوهم معارضة أصل عدم التذكية بأصل عدم الموت حتف الانف لان الموت احص من عدم التذكية والأعم موضوع الأثر ولا يعارضه عدم الأخص بنفي الأثر فتدير واما في القسم الثالث المشكوك الحلية بعد العلم بالتذكية فيجرى أصل عدم التذكية يناء على الوجهين الأولين لها واحد الاحتمالين في الوجه الثالث كما تقدم وبناء على الاحتمال الأخير يجرى أصالة الحل والطهارة ولا بكفى أحد الأصلين عن الآخر