Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 106

Contributors:

P.106
طرفيه يوجب انحلاله حقيقة أو حكما وقد حقق في محله انه لا فرق في العلم الاجمالي بين الدفعي والتدريجي كما يأتي ويكون كخروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء بعد العلم الاجمالي حيث توهم انحلال العلم ولكن التحقيق بقاء وجوب الاحتراز عن المبتلى به كما في العلم الاجمالي التدريجي على ما يأتي أقول ويجرى هذا التقريب في بعض موارد سبق العلم التفصيلي على الاجمالي كما علم في الصبح بوجود عصير عنبى في خصوص أحد الإناءين ينقلب خمرا في العصر ثم علم قبل الظهر بوقوع قطرة خمر في أحدهما قال الشيخ الأنصاري في المقام أفول نمنع أولا تعلق تكليف غير القادر على تحصيل العلم إلّا بما أدى اليه الطرق العلمية فهو مكلف بالواقع بحسب تأدية هذه الطرق واعترض عليه أكثر المحشين بان هذا يرجع إلى تقييد التكاليف الواقعية بمؤدى الطرق كما نسب إلى صاحب الفصول في نتيجة دليل الانسداد وهو غير مرضى عند الشيخ ويمكن الجواب عنه بان للتكليف حالتين إحداهما الاشتياق التام من الامر الموجود قبل نصب الطريق وهي غير مؤثرة في بعث المكلف وغير معاقبة الخلاف لوجوده في موارد الشبهات الموضوعية المجمع على جريان الأصول فيها ثانيهما بعد قيام الطريق عليه وهي تنجزه واستتباعه للعقاب على المخالفة وتقييد الحالة الأولى خلاف مبنى . الشيخ وغير صحيح لان الطريق في الرتبة المتأخرة عن التكليف الواقعي ويستحيل تقييد الحكم به في رتبة جعله واما الحالة الثانية فقابلة لذلك ولا محذور فيه ولكنه مبنى على القول بالانحلال الحقيقي على فرض وجود العلم التفصيلي ببعض الأطراف من العلم الاجمالي وإذا قام الطريق المعتبر على أحد الأطراف فحجيته بمعنى فرضه علما ولازمه اعتبار الطرف الآخر مشكوكا بدويا وتقدير العلم الاجمالي معدوما فيجرى الأصل في الطرف الآخر فكان انحلالا تعبديا