Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 111

Contributors:

P.111
واما الطائفة الثانية فظاهرها الارشاد إلى حفظ الواقع كامر الطبيب بقرنيه التعليل والطائفة الثالثة محتملة للارشاد بهذا المعنى وللاستحباب النفسي والثاني اظهر ثم إنه قد اعترض في الاحتياط في العبادة باحتياجها إلى قصد الامر الغير المعلوم في المقام وقيل إن الاحتياط في تركه وأجاب الشيخ عنه بوجهين أحدهما الاكتفاء في العبادة بداعي احتمال الامر ورجائه والثاني ان يأتي بها بداعي الامر بالاحتياط لو شرطنا فيها الامر القطعي وفي هذا الجواب أيضا خلط لأنه لو بنينا على المعنى الأول للاحتياط من أنه اتيان ذات العمل فلا مجال لداعى الاحتمال حتى يكون عبادة ولو فرضنا كفاية الداعي الاحتمالي فلا مناص عن الالتزام بكفاية نفس الامر بالاحتياط لعبادية متعلقه إذا كانت عبادية وعلى المعنى الثاني فالداعى الاحتمالي موجود لو بنينا على كفايته في العبادة وإلّا فلا يمكن تصحيح العبادية بالامر بالاحتياط لكونه ارشاديا ولا يصلح للعبادية الا مع كفاية الحسن الذاتي لتحقق العبادة مع أنه هنا امر آخر دقيق من أن عبادية ما اتى به احتياطا بمعنى انه عبادة ولو لم يكن مأمورا به واقعا أو بمعنى انه عبادة على فرض كونه كذلك والأظهر هو الثاني وتعلق الامر به على هذا الفرض معلوم والعبادية المعلقة يكفى فيها الامر المعلوم على الفرض فتأمل . 3 - في البحث عما اشتهر بينهم من التسامح في أدلة السنن ويمكن استفادة صحة الاحتياط في العبادة من هذه القاعدة كخبر المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام من بلغه عن النبي ( ص ) شئ من الثواب فعمله كان اجر ذلك له وان كان رسول الله لم يقله ويحتمل في الاخبار وجوه . 1 - ان يكون البلوغ مأخوذا في موضوع الحكم الواقعي فلا حكم واقعا قبل البلوغ وهو باطل لان العلم بالحكم لا يمكن ان يؤخذ في موضوعه .