3 - الظاهر من الشرط كونه متعينا لا بدل له ولو لم يكن منحصرا كان له بدل والاطلاق ينفيه كما في ظاهر الامر النافي للبدل عن المأمور به وفيه ان الوجوب العيني والتخييري يختلفان في الحقيقة فاطلاق الامر الدال على الوجوب ينفى التخييري لأنه وجوب مع جواز الترك إلى بدل بخلاف العلية فإنها حقيقة واحدة تعددت أم لا فإذا أفاد الامر الوجوب لشيء ولم يبين له بدل يتعين المأمور به بخلاف بيان علة واحدة فإنه لا ينافي وجود علة أخرى إلّا إذا احرز انه في مقام بيان كل العلل واقتصر على المذكور .
4 - ان انحصار العلة مستفاد من مقدمة لفظية ومقدمة عقلية الأول ظهور القضية في كون المجعول شرطا بخصوصه لا بانطباق كلى عليه الثاني ما ثبت من امتناع صدور الواحد عن الكثير ولو كان للجزاء علة أخرى لا بد من كون الجامع علة لا خصوص ما ذكروا هو خلاف الظاهر فيثبت كون المذكور علة منحصرة وفيه انه بناء على ذلك يخرج عن كونه مفهوما ومدلولا للفظ بالالتزام البين ويدخل في الالتزامات العقلية .
5 - اطلاق الهيئة بناء على أن الشرط قيد لحكمه لان مفاد إذا جاءك زيد فأكرمه تقييد وجوب اكرامه بالمجيء مطلقا فاحتمال شرط آخر مقامه كان تقييدا لإطلاقه واصالة الاطلاق يدفعه وينحصر الشرط فيه واعترض عليه بان اطلاق الحكم المعلق على شرط لا يشمل حال عدمه والمفروض تحققه بعد المجيء سواء كان بعد علة أخرى
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 306
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٣٠٦