Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 254

Contributors:

P.254
الامر بالضدين ترتبا ليس من الامر بالمحال لكفاية القدرة على امتثالهما في الجملة فما قال المحقق الخراساني من أن الترتب يرجع إلى الامر بالمحال مع سوء اختيار المكلف فاسد جدا قال لا يقال نعم لكنه بسوء الاختيار حيث يعصى فيما بعد بالاختيار فلولاه لما كان متوجها اليه الا الطلب بالأهم ولا برهان على امتناع الاجتماع إذا كان بسوء الاختيار فإنه يقال استحالة طلب الضدين ليس إلّا لأجل استحالة طلب المحال واستحالة طلبه من الحكيم الملتفت إلى محاليته لا تختص بحال دون حال وإلّا لصحّ إذا علق على امر اختياري في عرض واحد بلا حاجة في تصحيحه إلى الترتب لشيء محال انتهى فالحاصل انه لو قلنا بكفاية اثر الامر في المأمور في الجملة ولو ببعض التقادير يصح الامر بالضدين ترتبا وان قلنا إنه يلزم أن يكون داعيا مطلقا وعلى كل تقدير فلا يمكن الامر بالضدين مطلقا لان الامر الايجابي المطلق على الأهم يقتضى صرف قدرة المكلف اليه دائما فلا يمكن الامر بضده ولو مشروطا بعصيانه لأنه وان لم يكن تكليفا بالمحال إلّا انه مخالف لاطلاق دعوته على كل حال ومجرد احتمال عصيانه لا يسقطه عن الدعوة في كل حال فالامر بالضدين ترتبا وان لم يستلزم المحال إلّا انه ملازم للتنافي في جعل الامرين إلّا ان يقال إن الامرين لا يكونان بنظر واحد بل بلحاظين فلا مانع من لحاظ المولى عصيان المكلف لامر الأهم فيأمر بالمهم على تقديره والقدرة في كل امر ملحوظة وحده لا مع النظر إلى تكليف آخر وهذه مقدمات لتصحيح