Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 253

Contributors:

P.253
الأهم فيكون الامر ان طوليين ولا مزاحمة بينهما وانظر أيضا إلى ما قد سبق من أن الامر الترتبى فيما إذا كان التنافي بين الامرين من جهة الامتثال فقط فلو كان أحدهما منافيا للآخر بحسب أصل الجعل والتشريع كالأمر بأداء الدين الحال المنافى للاستطاعة التي شرط لوجوب الحج فلا ترتب بين الامرين كما يشترط في المهم ان يكون مقدورا للكلف وان يكون ناظر إلى هذا الشرط ومع هذه الشرائط الثلاثة لا مزاحمة بين الامرين لان أحدهما ينفى موضوع الآخر فلو امتثل امر الأهم لا يكون امر للمهم ولو تركه واشتغل بالمهم سقط امر الأهم بالعصيان وليتبصر إلى أن الامر بوجوده الواقعي لا يحرك المكلف نحو العمل وانما يؤثر العلم به في تحريكه بصورته التي أنشأها الآمر والامرين على سبيل الترتب لا يجتمعان في بعث المكلف معا لأنه ما لم يصمم على عصيان امر الأهم لا بعث لامر المهم لعدم وجود شرطه وإذا صمم عليه سقط امر الأهم عن الأثر ويرى المكلف نفسه قادرا على الاتيان بالمهم فلا يلزم من وجود امرين أحدهما مشروط بعصيان الآخر طلب للجمع بين الضدين هذه ما استنبطها فكرى بعناية اللّه وينبغي التوجه إلى مقدمة أخرى وهي ان القدرة التي شرط لصحة الامر بالأهم بل مطلقا هي ما تقتضى تحقق المراد بنفسها لا ما تقتضى عدم العصيان ولازمه ان يتعلق الامر بما يمكن ايجاده للمأمور والامر بالضدين مشروطا بشرط اختياري غير ترك الضد الآخر امر بالمحال ولكن
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 253 | الشيخ محمد باقر الكمرئي