Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 256

Contributors:

P.256
تركهما فظهر انه لا مانع من الامر بالضدين بحسب مقام الثبوت واما في مقام الاثبات فقد استدل عليه بعض الأعاظم بالبرهان الإنّي وقال في تقريرات عن بحثه ( وملخّص ما ذكرنا في اثبات ذلك برهانان الأول هو البرهان الإنّي وهو عبارة عن جملة من الفروع الفقهية المسلمة عند الأصحاب بحيث لا يمكن انكارها والالتزام بها مستلزم لتجويز القول بالترتب انتهى وهذا برهان ضعيف لان البحث عقلي صرف بحسب مقام الثبوت فان تم دليل الامتناع فلا بد من تأويل هذه الفروع وان ثبت الامكان عقلا فلا حاجة إلى هذا البرهان نعم لو لم يتم دليل الطرفين وبقي الترديد بين الامكان والامتناع فلا يبعد التمسك بدليل الوقوع القطعي لاثبات الامكان والحق انه يمكن اثبات الامر الترتبى للضدين بوجهين الأول ان الترتب في مورد التزاحم فيكون ملاك التشريع تاما في الضدين واطلاق الدليل شامل لهما فإذا كان أحدهما أهم بقيد خطاب المهم بحكم العقل على المقدار المقتضى وهو حال إطاعة امر الأهم ولا موجب له في حال عصيانه لأن اطلاق الخطاب وان لا يشمل حال وجود متعلقه وحال عدمه كما ذكرنا إلّا انه يشمل حال وجود متعلق خطاب آخر وعدمه فخطاب انقذ الغريق الذمي شامل لحال انقاذ الغريق المسلم وعدمه وقيد بحال وجود انقاذ المسلم بحكم العقل فيبقى بالنسبة إلى حال عدمه على اطلاقه لعدم مزاحم في البين وتقييد الحكم بالقدرة عقلا لا يوجب الشك في وجود الملاك التام في
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 256 | الشيخ محمد باقر الكمرئي