تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
كالتزاحم بين الخبرين المتنافيين بناء على السببية فان الملاك يتحقق بالاخذ به والتدين بمضمونه فما لم يعمل به لاصلاح فيه والخبر المتروك لاصلاح فيه أصلا إلّا ان يكون مطابقا للواقع ولكنه ليس مناط السببية واما ميزان التعارض فنافى الخطابين في الجعل والتشريع اما لكونهما ضدين أو نقضين كالوجوب والحرمة أو الوجوب وعدمه واما لعدم وجود ملاك التشريع فيهما معا وان يمكن الجمع بينهما كما في صلاة الظهر والجمعة في يومها فالملاكان فيهما متنافيان فأوجب التنافي في الامر بهما بالعرض فكل خطابين دالين على حكمين متنافيين في التشريع ذاتا أو عرضا متعارضان فانقدح ان التزاحم والتعارض مجتمعان موردا بالاعتبار الثاني والفرق بينهما في وجود الملاكين في الأول دون الثاني ومن هذا يمكن الترديد بينهما للشك في وجود الملاك في كلا الطرفين فيما إذا لم يكن المدلولان متنافيين بالذات لعدم احتمال التزاحم فيه بخلاف ما إذا كان التنافي بالعرض وكأنه من الخلط بين القسمين ذكر بعض الأعاظم في تقريراته عدم امكان الترديد بين التزاحم والتعارض بما هذا لفظه ولا يخفى ان هذا الايراد ( وهو انه بعد ملاحظة خطاب أزل النجاسة من المسجد وخطاب صل فالحكم بكونهما متزاحمين فرع احراز الملاك في كل منهما حتى في حال الاجتماع ولا دليل على ذلك فيكونان متعارضين فلا يتحقق التزاحم ) انما نشأ من تخيل ان المقام من باب المتعارضين وهو ناش من خلط باب التزاحم والتعارض غفلة عما هو الملاك