على القول بالاقتضاء واما على المختار فلا ويظهر من بعضهم حصر الثمرة في الأخير وهو كون الضد عباديا ولا وجه له وهو ظاهر قوله الشيخ البهائي في زبدته من أنه يتم الثمرة التي أرادوها من هذه المسألة وهو بطلان الضد إذا كان عبادة ولو لم نقل بدلالة الامر بشئ على النهى عن ضده بداهة ان الامر بالشيء وان لا يقتضى النهى عن ضده لكنه يقتضى عدم الامر به لا محالة بداهة امتناع الامر بالضدين في وقت واحد فيبطل لو كانت عبادة لتوقف صحة العبادة على الامر و - بطلان الضد العبادي عنده يبتنى على امتناع الامر بالضدين مطلقا حتى بالترتب وعلى توقف صحة العبادة على وجود الامر بها وقد مر البحث في المقدمة الثامنة اما الكلام في المقدمة الأولى فبناء على بطلان الترتب ولكن ذهب جمع إلى جواز الامر بالضدين على سبيل الترتب والمنقول عن المحقق الثاني جواز الامر بالضدين إذا كان أحدهما موسعا مطلقا والبحث في هذه المسألة يقع من وجهين الأول بالنظر إلى مقام الثبوت وامكانه والثاني في اثباته والكلام في الأول من جهة اشتراط التكليف بالقدرة وليس للمكلف قدرة على فعل الضدين في وقت واحد ولا يمكن ان يكلف بهما معا تكليفا فعليا لوجهين .
الأول ان التكليف بالضدين في وقت واحد محال لان التكليف كما أشرنا اليه مرارا هو الانشاء بداعي جعل الداعي للمأمور ومقتضاه ان يصير الامر سبب اختياره وجود الفعل في الواجبات
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٤٤