وتركه في المحرمات ولازمه صحة صدور كل من الفعل والترك منه ولو كان ضروري الوجود أو العدم لا معنى لجعل الداعي وحيث إن المكلف لا يقدر على الضدين في زمان واحد فالجمع بينهما ضروري العدم وتعلق التكليف بهما معا محال واشتراط التكليف بالقدرة مقتضى نفس التكليف الثاني ان التكليف بالضدين معا تكليف بغير مقدور وهو محال من الحكيم لأنه لغو وقبيح لعدم تأثيره في المأمور تبشيرا أو انذارا وما نسب إلى المحقق الثاني من جواز الامر بالضدين إذا كان أحدهما موسعا يبتنى على مقدمات الأولى ان متعلق الأمر الطبيعة المتصورة بما هي مرآة للخارج لا الوجود الخارجي لأنه مراد بالعرض وموجب امتثال الامر المتعلق بالطبيعة
الثانية القدرة على الطبيعة بالقدرة على فرد ما مقدور كما انها بوجود فرد موجودة فالقدرة على بعض الافراد تصحح الامر بها مطلقا من دون النظر إلى الافراد الأخر .
الثالثة امتثال الامر بالطبيعة باتيان اى فرد منها حكم عقلي ليس للشارع ان يمنع عنه الا بتغيير امره ولو فرض ان المأمور أوجد الفرد الغير المقدور يسقط الامر بالطبيعة فإذا امر بالصلاة موسعا وكان الامر بالإزالة فوريا والفرد المزاحم معه من الصلاة غير مقدور شرعا لكن القدرة بأصل الطبيعة حاصلة وكانت مأمورا بها وأوجد المأمور الفرد المزاحم فلا بد من تحقق الامتثال وسقوط الامر قهرا بحكم العقل والامر بالصلاة لا يقيد بعدم المزاحم لأنه من عوارض الحكم
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 245
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٤٥