Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 155

Contributors:

P.155
الوقف والصدقة والعتق ونحوها فالانصاف انه لا يتم دلالة النبوي على اشتراط خصوص قصد القربة مضافا إلى امكان منع كونه ظاهرا في نفى الصحة ومنع كونه في مقام اشتراط شيء في المأمور به بل المراد انه كل ما يعمل المكلف فيثاب ويعاقب بما نواه منه ان خيرا فخير وان شرا فشر ولا نظر له إلى شرط الاعمال بوجه . الثالث قد اختلفوا في ان التعبد تتقوم بوجود الامر واتيان العمل بداعيه أم تتحقق بأمور أخر أيضا مثل قصد الحسن الذاتي أو المصلحة وذهب صاحب الجواهر إلى الأول ولعل نظره إلى أن داعى الحسن وغيره انما يترتب على الامر ولعله ظاهر شيخنا البهائي في زبدته في بحث ان الامر يقتضى النهى عن ضده بعد الخدشة في أدلة القائلين بالاقتضاء انه لو قيل إن الامر بالضد يقتضى عدم الامر بالضد الآخر فيفسد إذا كان عبادة كان حسنا ويمكن استظهاره من كلمات كثير من القدماء وذهب أكثر المتأخرين إلى الثاني وقالوا إن عبادية العمل تتحقق بقصد الحسن الذاتي واحراز المصلحة والتحقيق ان يقال إن الفعل العبادي ما يكون خضوعا وتواضعا للمولى ولا بد من دخوله تحت هذا العنوان بأحد امرين الأول ان يكون مرتبطا بالمولى ذاتا كالتعظيم له وحمده ونحو ذلك الثاني ان يكون عملا محبوبا له فيصير عبادة باعتبار اتيانه بداعي امره واما مجرد كونه ذي مصلحة أو حسن ذاتي ملائم للنفس فمما لا ربط له بالمولى حتى يكون اتيانه بهذا القصد عبادة للمولى فلا وجه لحصر العبادية بالامر