Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 158

Contributors:

P.158
نسبة طلبية ايقاعية أعم من أن يكون بالمباشرة أو التسبيب ولا يلزم من ذلك سقوط الامر بمجرد ايجاد السبب قبل تحقق المأمور به بل الامر باق حتى تحقق المأمور به لأنه مورد الطلب بالأعم من المباشرة والتسبيب فما لم يوجد لا يسقط الامر وبعبارة أخرى التسبيب ايجاد المأمور به بيد الغير فما دام لم يصدر منه لم يتم التسبيب وما صدر من المسبب بمنزلة المقدمة لا انه نفس المأمور به والاستنابة ان رجعت إلى التسبيب في باب التكاليف فالامر فيه واضح أيضا وذلك لان التسبيب في التكاليف أوسع منه في باب الضمان والجناية لان ضابط التسبيب فيهما ان لا يتوسط بين فعل المسبب ووقوع المسبب فعل فاعل مكلف مختار كما حقق في محله واما في التكاليف فتوسط فعل الفاعل المختار لا ينافي الصدور التسبيبى كما في بناء المساجد فان الباني لا ينحصر بالمباشر للبناء بل يصدق على السبب باعتبار الامر بالبناء وتحمل بصارفه المالية واعداد لوازمه وضابطه ان يكون السبب لبعض المبادى القريبة بحيث يصح الاسناد عرفا ويعبر عنه بالباني فلا يرد على باب الاستنابة ما ذكره بعض الأعاظم من أنه لو كان الاستنابة طرفا للواجب التخييري يلزم سقوط التكليف من المنوب عنه بمجرد تحقق الاستنابة وبمجرد اخذ النائب لقضاء صلاة الميت يسقط عنه الصلاة وان لم يصل له النائب وليس كذلك بل يتوقف سقوط الصلاة عنه على اتيان الصلاة وذلك لما عرفت من أن الاستنابة بناء على دخولها في ضابطة التسبيب تكون مسقطا باعتبار تحقق المأمور به